النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

فيروس هانتا يثير القلق عالميًا.. عزل ركاب وتتبع مخالطين في عدة دول

فيروس هانتا
بيتر إبراهيم -

أثار تفشي فيروس “هانتا” المرتبط بسفينة الرحلات البحرية MV Hondius حالة من القلق العالمي، بعد فرض إجراءات حجر صحي ومراقبة على عشرات الركاب في عدة دول، بينما أكد خبراء الصحة أن الفيروس “ليس كوفيد جديدًا”، رغم خطورته العالية ومعدل الوفيات المرتفع المرتبط به.

وبحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن العدوى الحالية مرتبطة بسلالة “أنديز” من فيروس هانتا، وهي واحدة من السلالات النادرة التي قد تنتقل بين البشر في ظروف معينة عبر المخالطة القريبة والمستمرة، على عكس معظم أنواع الفيروس التي تنتقل عادة من خلال استنشاق بقايا بول أو فضلات القوارض المصابة.

وأعلنت السلطات الصحية في أستراليا وكندا والولايات المتحدة فرض إجراءات عزل ومراقبة لأسابيع على بعض ركاب السفينة، بعد تسجيل إصابات ووفيات مرتبطة بالتفشي، فيما يخضع آخرون للفحص والمتابعة تحسبًا لظهور الأعراض التي قد تستغرق من أسبوع إلى 8 أسابيع للظهور.

وأكد خبراء الأوبئة أن أعراض فيروس هانتا تبدأ غالبًا بشكل يشبه الإنفلونزا، مثل الحمى وآلام العضلات والصداع، لكنها قد تتطور سريعًا إلى متلازمة رئوية خطيرة تسبب امتلاء الرئتين بالسوائل وصعوبة شديدة في التنفس، ما يجعل التدخل الطبي المبكر عاملًا حاسمًا لإنقاذ المرضى.

ورغم المخاوف المتزايدة، شددت منظمة الصحة العالمية وخبراء من جامعة جونز هوبكنز على أن خطر انتشار الفيروس عالميًا ما يزال منخفضًا، لأن العدوى لا تنتقل بسهولة مثل فيروس كورونا، كما أن انتقالها إن حدث يتطلب عادة مخالطة وثيقة لشخص تظهر عليه أعراض واضحة.

في المقابل، أثارت بعض التقارير والنقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من احتمال التقليل من خطورة الوضع، خاصة بعد اكتشاف حالات في عدة دول وفرض حجر صحي على مخالطين وموظفين صحيين في بعض المستشفيات الأوروبية.

كما يعمل العلماء حاليًا على دراسة التركيب الجيني لسلالة “أنديز” لفهم قدرتها المحتملة على الانتقال بين البشر بشكل أفضل، وسط تأكيدات بأن إجراءات التتبع والعزل الحالية تهدف لمنع أي توسع محتمل للتفشي.