FDA توافق على قسطرة “ذكية” قابلة لإعادة الاستخدام والتنظيف الذاتي

كشفت دراستان حديثتان عُرضتا خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية 2026، أن القساطر البولية القابلة لإعادة الاستخدام قد تكون خيارًا آمنًا وفعالًا لبعض المرضى، دون زيادة خطر الإصابة بعدوى المسالك البولية، في خطوة قد تقلل الاعتماد على المضادات الحيوية وتخفض النفايات الطبية.
وأوضحت الدراسات أن المرضى الذين استخدموا مزيجًا من القساطر القابلة لإعادة الاستخدام وأخرى أحادية الاستعمال سجلوا معدلات عدوى مماثلة تقريبًا للمرضى الذين استخدموا القساطر التقليدية ذات الاستخدام الواحد فقط، بينما انخفض استخدام المضادات الحيوية بنسبة وصلت إلى 35%.
وشملت إحدى الدراسات نحو 578 شخصًا يعانون من احتباس البول، حيث تابع الباحثون حالتهم لمدة عام كامل، لتظهر النتائج أن القساطر القابلة لإعادة الاستخدام لم تؤثر سلبًا على جودة الحياة أو معدلات الأمان مقارنة بالأنواع التقليدية.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمثل تحولًا مهمًا في مجال الرعاية الصحية، خاصة مع تزايد القلق العالمي من مقاومة المضادات الحيوية والتكاليف البيئية الضخمة للنفايات الطبية الناتجة عن الأدوات أحادية الاستخدام.
وفي سياق متصل، حصل نظام جديد لقسطرة بولية قابلة لإعادة الاستخدام والتنظيف الذاتي على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، ويعتمد على تقنية “عدم اللمس” مع وحدة تعقيم محمولة، ما يسمح باستخدام القسطرة الواحدة حتى 100 مرة بأمان أكبر.
لكن الخبراء شددوا على أن نجاح هذه القساطر يعتمد بشكل أساسي على الالتزام الصارم بإجراءات التنظيف والتعقيم، مؤكدين أن الاستخدام العشوائي أو إعادة استعمال القساطر غير المصممة لذلك قد يزيد خطر العدوى ومضاعفات المسالك البولية.
كما أظهرت أبحاث أخرى أن تطوير طلاءات مضادة للبكتيريا للقساطر قد يساهم في تقليل التهابات المسالك البولية المرتبطة بالقسطرة بنسبة تصل إلى الثلث، مع خفض الحاجة إلى المضادات الحيوية بأكثر من النصف، ما يعزز فرص تطوير جيل أكثر أمانًا من القساطر الطبية مستقبلًا.

