بعد سنوات من الانتشار.. التدخين الإلكتروني يتراجع بقوة بين الشباب

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن حملات مكافحة التدخين الإلكتروني، إلى جانب التغطية الإعلامية المكثفة لأضرار “الفيب”، لعبت دورًا حاسمًا في تراجع معدلات التدخين الإلكتروني بين المراهقين بعد سنوات من الانتشار الواسع.
وبحسب الدراسة، ارتفعت محاولات الإقلاع عن التدخين الإلكتروني بين المراهقين بشكل ملحوظ بعد عام 2019، بالتزامن مع إطلاق حملات توعية قوية وتحذيرات واسعة من إصابات الرئة المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية.
وأوضح الباحثون أن نسبة استخدام المراهقين للفيب في الولايات المتحدة قفزت من 8.1% عام 2017 إلى نحو 20% في 2019، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجيًا حتى وصلت إلى 5.9% بحلول 2024، وهو ما اعتبره الخبراء “تحولًا غير مسبوق” في سلوك الشباب تجاه التدخين الإلكتروني.
وأكدت الدراسة أن الحملات الإعلامية المكثفة، بالإضافة إلى الأخبار المتعلقة بإصابات الرئة الخطيرة الناتجة عن التدخين الإلكتروني، دفعت أعدادًا كبيرة من المراهقين إلى التفكير في الإقلاع عن الفيب أو تجنبه من الأساس. كما أظهرت النتائج أن نسبة محاولات الإقلاع تضاعفت تقريبًا خلال تلك الفترة.
وفي سياق متصل، أشار باحثون إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يصبح أداة فعالة مستقبلًا لمساعدة الشباب على الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، من خلال تصميم برامج دعم مخصصة لكل مستخدم وفق عاداته النفسية والاجتماعية.
كما حذرت دراسات حديثة من أن التدخين الإلكتروني لم يعد يُنظر إليه كبديل “آمن” للسجائر التقليدية، بعدما ربطت أبحاث متزايدة بينه وبين ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والرئة وربما السرطان أيضًا.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت نتائج الدراسة نقاشًا واسعًا بين المستخدمين، حيث رأى البعض أن حملات التوعية والقيود القانونية لعبت الدور الأكبر في تراجع الظاهرة، بينما اعتبر آخرون أن انتشار المعلومات الصحية المخيفة حول إصابات الرئة كان العامل الأكثر تأثيرًا على المراهقين.

