النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

طارق جويلي: مشروع ترام الإسكندرية يحافظ على الهوية التاريخية

هالة ياقوت -


وقد نظمت وزارة النقل لقاء مفتوح مع دكتور مهندس/ طارق حامد جويلي، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق، حيث تم تقديم عرض تفصيلي حول المشروع وأهدافه ومراحله، بالإضافة إلى زيارة أحد مواقع العمل بالمشروع حيث تم استعراض الأعمال التي يتم تنفيذها بالفعل ضمن مخطط المشروع، وشملت الزيارة الإعلامية جولة ميدانية شاملة على طول المسار لمتابعة الأعمال الجارية بالمشروع.

​وقد صرح الدكتور مهندس/ طارق حامد جويلي، "تأتي زيارة الوفد الإعلامي للمشروع انطلاقاً من إيمان الهيئة القومية للأنفاق بأن الإعلام شريك رئيسي في توضيح الصورة للمواطنين ونقل ما يجري على أرض الواقع بشفافية. مشروع تطوير ترام يأتي لإعادة إحياء أحد أهم رموز الإسكندرية بطريقة حديثة وفعالة. ونحن نعمل على تطوير مرفق تاريخي وصل إلى مرحلة تتطلب تدخلًا شاملًا، ليعود بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، وبما يحافظ على روح الإسكندرية ويستجيب لاحتياجات سكانها في نقل جماعي حديث ومستدام

​وأضاف رئيس الهيئة القومية للأنفاق: "ندرك أن فترة التنفيذ قد تفرض بعض التأثيرات المؤقتة على الحركة اليومية، لكن الهدف النهائي هو تقديم خدمة أفضل للمواطن السكندري، وتقليل زمن الرحلة، ورفع القدرة الاستيعابية، والحد من الازدحام والتلوث. ونؤكد أن الهيئة ستواصل إتاحة المعلومات وتوضيح مراحل التنفيذ أولًا بأول، بالتعاون مع محافظة الإسكندرية وكافة الجهات المعنية".
​وكانت الهيئة القومية للأنفاق قد أكدت أن مشروع تطوير ترام الرمل، هو أحد المشاريع القومية، التي تستهدف إعادة إحياء هذا المرفق العريق بصورة أكثر أمانًا وكفاءة، وبما يتوافق مع الطابع المعماري والتراثي لمدينة الإسكندرية، وأن المشروع لا يستهدف إلغاء الترام أو طمس هويته التاريخية، بل على العكس تماماً حيث يهدف توفير وسيلة نقل حديثة متطورة في إطار من الحفاظ على الهوية العريقة للترام.

​ويستهدف مشروع تطوير ترام الرمل تقديم وسيلة نقل جماعي حديثة وسريعة وآمنة، مع تقليل زمن الرحلة بطول الخط من نحو 60 دقيقة إلى نحو 33 دقيقة، وتقليل زمن التقاطر إلى 3 دقائق، ورفع الطاقة الاستيعابية من نحو 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13800 راكب/ساعة/اتجاه، وهو ما يجعله خياراً مثاليا للتنقل بطول محور الإسكندرية التاريخي، وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة أو وسائل النقل الأخرى، بما يساهم في انسياب الحركة، وتقليل معدلات التلوث.

​ويمتد مشروع تطوير ترام الرمل بطول 13.2 كم من محطة فيكتوريا إلى محطة الرمل، ويشمل 24 محطة، بواقع 11 محطة سطحية و12 محطة علوية ومحطة واحدة ضمن الجزء النفقي، إلى جانب تشغيل 30 وحدة ترام حديثة، بما يساهم في تحسين تجربة التنقل اليومية للمواطنين، وتقليل الاختناقات المرورية عند التقاطعات الرئيسية باستخدام أنظمة وإشارات حديثة.

​وشددت الهيئة على أن المشروع تم إعداده وفق دراسات فنية ومرورية وبيئية واجتماعية متكاملة، مع مراعاة البعد المجتمعي والهوية البصرية والتراثية لمدينة الإسكندرية، مؤكدة أن التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام سيظل جزءًا أساسيًا من مراحل تنفيذ المشروع، من خلال إتاحة المعلومات الدقيقة والرد على التساؤلات، بما يضمن بناء الثقة وتوضيح الفوائد المباشرة للمشروع على المدى المتوسط والطويل.

​وكشف رئيس الهيئة القومية للأنفاق عن الجدول الزمني النهائي للمشروع معلناً أن المقرَّر الانتهاء من كافة أعمال تطوير ترام الرمل بالإسكندرية خلال عامين (24 شهراً) بدأت محاسبتها زمنيّاً من شهر مارس الماضي ليدخل الخط الخدمة بكامل طاقته الاستيعابية التي تستهدف نقل 450 ألف راكب يومياً وأضاف جويلي أنه سيتم لأول مرة تحقيق الربط الإستراتيجي والتكامل بين خط ترام الرمل وتخطيط ترام المدينة السطحي وذلك من خلال دخول ترام المدينة إلى المسار والمكان المخصص لترام الرمل مما يسهل على المواطنين الانتقال بين الخطين دون عناء.