النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

وزير النقل ينفي إنشاء دور ثان لكوبري أكتوبر: نجري تعديلات هندسية

محمود جمال -

أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن أعمال تطوير كوبري أكتوبر تأتي في إطار خطة شاملة لتجديد كفاءة الكوبري وتحسين الحركة المرورية، نافياً ما يتم تداوله بشأن إنشاء دور ثانٍ للكوبري أو إقامة كوبري جديد موازٍ له.

وقال الوزير، خلال كلمته في فعاليات مجلس الأعمال المصري الكندي، إن الدولة ترحب دائماً بالنقد البنّاء والانتقادات الموضوعية التي تسهم في تحسين الأداء، لكنها ترفض ما وصفه بالهجوم غير المتخصص أو إطلاق تصريحات دون فهم فني حقيقي لطبيعة المشروع.

أضافه أن كوبري أكتوبر أُنشئ في أواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي، وأنه خضع على مدار السنوات الماضية لأعمال صيانة متواصلة وفق الإمكانات المتاحة، إلا أن مرور الزمن وكثافات الحركة المرورية الكبيرة تسببا في ظهور مشكلات فنية تستلزم تدخلاً شاملاً لتجديد الكفاءة.

وقال أن بعض العيوب الإنشائية لم تكن ظاهرة للجمهور، وتتعلق بالركائز والدعامات والفواصل والأسطح، مشيراً إلى أن ظهور الحفر والتلفيات في طبقات الأسفلت أدى إلى تهدئة حركة السيارات، وبالتالي زيادة التكدسات المرورية وانخفاض كفاءة الطريق.

وأشار إلى أن الدولة، بعد تنفيذ شبكة واسعة من المحاور والكباري الجديدة وربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر والتجمعات العمرانية الحديثة، نجحت في تخفيف الضغط المروري عن وسط القاهرة، ما أتاح البدء في خطة شاملة لتطوير كوبري أكتوبر بدلاً من التفكير في إنشاء مسارات إضافية جديدة.

وأوضح الوزير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بإسناد أعمال الإشراف والتطوير إلى الهيئة العامة للطرق والكباري، نظراً لما تمتلكه من كوادر هندسية متخصصة وتقنيات حديثة في إعادة تأهيل الطرق ومعالجة الأسطح والفواصل.

وأضاف أن أعمال التطوير تشمل معالجة الشروخ والتلفيات الخرسانية، وإعادة تأهيل طبقات الأسفلت بالكامل، وتجديد الفواصل المعدنية والخرسانية، وتطوير الحواجز وعوامل الأمان والدهانات والتخطيط المروري، بما يضمن إطالة العمر الافتراضي للكوبري وتحسين كفاءة التشغيل.

وأشار الوزير إلى أن الدولة استعانت بعدد من كبرى المكاتب الاستشارية المصرية، من بينها مكتب «محرم باخوم»، الذي شارك مؤسسوه في تصميم كوبري أكتوبر منذ إنشائه، وذلك لوضع المنهجية الفنية المناسبة لأعمال التطوير.

كما كشف عن تنفيذ تعديلات هندسية لعدد من المطالع والمنازل، من بينها مطلع رمسيس ومنزل شبرا ومطلع غمرة ومناطق أخرى، بهدف تحسين انسيابية الحركة المرورية وتقليل الاختناقات، مع مراعاة عدم التأثير على المنشآت الحيوية المحيطة مثل محطة مصر ومداخل الأنفاق.

وشدد على أن فكرة إنشاء دور ثانٍ للكوبري أو إقامة كوبري موازٍ له غير مطروحة عملياً، نظراً للكثافات العمرانية والمباني التاريخية والأثرية الموجودة في المنطقة، مؤكداً أن الحل الأنسب يتمثل في رفع كفاءة الكوبري الحالي وتطوير مداخله ومخارجه.

واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن أعمال التطوير ستسهم في تحسين السيولة المرورية بشكل كبير، مشيراً إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها لتطوير شبكة الطرق والكباري وفق أسس هندسية متخصصة تحقق أعلى معدلات الأمان والكفاءة.