لجنة الطاقة بمجلس النواب تفتح ملف عوائد هيئة البترول.. انتقادات لثبات الفائض رغم الاستثمارات الضخمة

فتحت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق الملا، ملف العوائد المالية التي توردها الهيئة المصرية العامة للبترول إلى الخزانة العامة للدولة، في ظل تساؤلات نيابية بشأن استمرار ثبات الفائض المالي المحول على مدار السنوات الأخيرة، رغم التوسع في الاستثمارات ومشروعات البحث والاستكشاف والإنتاج.
وشهدت المناقشات البرلمانية انتقادات من عدد من النواب تجاه محدودية الزيادة في العوائد الصافية للهيئة، معتبرين أن حجم الإنفاق والاستثمارات التي ضُخت بقطاع البترول والغاز خلال السنوات الماضية كان يفترض أن ينعكس بصورة أكبر على الإيرادات المحولة للموازنة العامة، خاصة في ظل ما يمثله القطاع من أهمية استراتيجية للاقتصاد المصري ومساهمته في توفير الطاقة وجذب العملة الأجنبية.
وبحسب مستهدفات الموازنة العامة الجديدة، تستهدف الهيئة المصرية العامة للبترول تحويل فائض يقدر بنحو 1.010 مليار جنيه إلى الخزانة العامة خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بنحو 990 مليون جنيه خلال العام المالي السابق، وهو ما اعتبره أعضاء باللجنة مؤشرًا على استمرار استقرار العوائد عند مستويات محدودة مقارنة بحجم النشاط والاستثمارات بالقطاع.
في المقابل، أرجعت مصادر وخبراء بالقطاع هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بطبيعة صناعة البترول، على رأسها ارتفاع تكاليف البحث والاستكشاف، خاصة في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية، إلى جانب استمرار تحمل الهيئة أعباء دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي الموجه لمحطات الكهرباء والسوق المحلية، فضلًا عن التزامات سداد مستحقات الشركاء الأجانب بما يدعم استمرار ضخ الاستثمارات.
كما لعب تراجع إنتاج بعض الحقول مقارنة بمعدلاتها القياسية السابقة دورًا في الحد من الإيرادات الدولارية الناتجة عن التصدير، بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط والغاز عالميًا، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على صافي الفائض المحقق.
وخلال المناقشات، أكد المهندس طارق الملا أن تقييم أداء القطاع يجب أن يتم في ضوء طبيعة المرحلة الحالية، التي تشهد ضخ استثمارات كبيرة تستهدف زيادة الإنتاج وتعزيز البنية التحتية للطاقة، موضحًا أن العوائد المرتفعة من هذه المشروعات تحتاج إلى وقت حتى تنعكس بصورة ملموسة على المؤشرات المالية للدولة.
وتراهن الحكومة على نتائج خطط التنمية الجارية بالشراكة مع شركات الطاقة العالمية، وفي مقدمتها Eni وBP وShell، لرفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الواردات، بما ينعكس تدريجيًا على تعزيز الإيرادات وتخفيف الضغوط المالية خلال السنوات المقبلة.
كلمات سيو: طارق الملا، لجنة الطاقة والبيئة، الهيئة المصرية العامة للبترول، عوائد البترول في مصر، فائض هيئة البترول، استثمارات قطاع البترول، الغاز الطبيعي في مصر، موازنة 2026، إنتاج البترول، وزارة البترول والثروة المعدنية، اقتصاد مصر، شركات الطاقة العالمية.

