النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

أداة ذكاء اصطناعي جديدة قد تُحدث ثورة في العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان

العلاج الإشعاعي
بيتر إبراهيم -

كشف باحثون عن تطوير أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف تحسين العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان حول العالم، في خطوة قد تساعد على توفير خطط علاج أسرع وأكثر دقة، خاصة في الدول التي تعاني من نقص أطباء وخبراء العلاج الإشعاعي.

وبحسب التقرير المنشور عبر موقع "Medical Xpress"، فإن المشروع الجديد يجمع مؤسسات بحثية وخبراء من عدة دول للعمل على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تصميم خطط العلاج الإشعاعي بصورة شبه تلقائية، ما قد يقلل الوقت اللازم لبدء العلاج ويحسن فرص المرضى في الحصول على رعاية دقيقة.

ويُعد العلاج الإشعاعي من أهم الوسائل المستخدمة لمكافحة السرطان، لكنه يحتاج عادة إلى تخطيط معقد يقوم به متخصصون لتحديد الجرعات المناسبة بدقة وتوجيه الإشعاع نحو الورم مع حماية الأنسجة السليمة. ويواجه كثير من المستشفيات حول العالم صعوبات بسبب نقص الكوادر الطبية والخبراء، ما يؤدي إلى تأخير العلاج في بعض الحالات.

وأشار الباحثون إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة تستطيع تحليل صور الأشعة والبيانات الطبية بسرعة كبيرة، ثم اقتراح خطط علاجية دقيقة خلال ثوانٍ بدلًا من ساعات أو أيام، وهو ما قد يغيّر مستقبل علاج السرطان عالميًا. كما يمكن لهذه الأدوات تقليل الأخطاء البشرية وتحسين توحيد معايير العلاج بين المستشفيات المختلفة.

وأكد القائمون على المشروع أن الهدف ليس استبدال الأطباء، بل دعمهم بأدوات ذكية تساعد في اتخاذ القرار وتسريع الإجراءات العلاجية، خاصة في المناطق منخفضة الموارد التي تعاني من ضغط كبير على أنظمة الرعاية الصحية.

ويرى خبراء الأورام أن إدخال الذكاء الاصطناعي في العلاج الإشعاعي قد يمثل نقلة كبيرة في مجال علاج السرطان خلال السنوات المقبلة، مع تزايد الاعتماد عالميًا على التكنولوجيا لتحسين التشخيص والعلاج وتقليل تكاليف الرعاية الصحية.