هل يجعلك “الديتوكس الرقمي” أكثر صحة؟.. خبراء يكشفون تأثير الابتعاد عن الشاشات

كشف خبراء الصحة أن تقليل الوقت الذي نقضيه أمام الشاشات، أو ما يُعرف بـ”الديتوكس الرقمي”، قد يحمل فوائد كبيرة للصحة النفسية والجسدية، خاصة مع الارتفاع المستمر في معدلات التوتر والقلق المرتبطة بالاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب تقرير نشره موقع MedicalXpress، فإن الإنسان الحديث يقضي ما بين 6 إلى 7 ساعات يوميًا أمام الشاشات، وهو ما يضع الدماغ في حالة من التحفيز المستمر بسبب الإشعارات والتنقل السريع بين التطبيقات والمحتوى الرقمي. ويرى الباحثون أن هذا “الإجهاد الرقمي” قد يؤثر على النوم والتركيز والحالة المزاجية مع مرور الوقت.
وأوضح التقرير أن “الديتوكس الرقمي” لا يعني التوقف الكامل عن التكنولوجيا، بل تقليل التعرض المستمر للأجهزة الإلكترونية ومنح الدماغ فترات راحة حقيقية بعيدًا عن الهاتف والتطبيقات. وتشير الدراسات إلى أن تقليل استخدام الشاشات يمكن أن يساعد في تحسين جودة النوم، تقليل التوتر، واستعادة القدرة على التركيز والانتباه.
وأكد خبراء الصحة العامة أن كثيرًا من الأشخاص يعتقدون أنهم “يسترخون” أثناء تصفح الهاتف أو مشاهدة الفيديوهات لساعات طويلة، لكن الواقع أن الدماغ يظل في حالة نشاط واستثارة بسبب المحتوى المتدفق باستمرار. وأظهرت الأبحاث أن هذا النمط قد يزيد من الشعور بالإرهاق الذهني والضغط النفسي بدلًا من تخفيفه.
كما ربطت دراسة أخرى بين الاستخدام المفرط للشاشات وارتفاع مخاطر الإصابة بمشكلات صحية مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الكوليسترول والسمنة، خاصة لدى الشباب الذين يقضون أكثر من 6 ساعات يوميًا أمام الأجهزة الإلكترونية خارج أوقات العمل أو الدراسة.
وينصح الخبراء بتجربة خطوات بسيطة مثل إغلاق الإشعارات، تخصيص ساعات يومية بدون هاتف، تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، والاعتماد على أنشطة بديلة مثل القراءة أو المشي أو ممارسة الهوايات اليدوية، مؤكدين أن هذه التغييرات الصغيرة قد تمنح الدماغ فرصة حقيقية للراحة واستعادة التوازن النفسي.

