متى يحق للزوجة الاعتراض على الزواج الثاني في مصر؟ الشروط والضوابط

يجوز للزوجة في القانون المصري الاعتراض على زواج زوجها من أخرى وطلب الطلاق للضرر في حالات محددة، أهمها إذا ترتب على الزواج الثاني ضرر مادي أو معنوي لها، أو إذا كان الزوج قد خالف شرطًا مكتوبًا في عقد الزواج بعدم التعدد.
ففي الحالة الأولى، يمكن للزوجة رفع دعوى طلاق للضرر إذا أثبتت أن الزواج الثاني ألحق بها أذى مثل الإخلال بالنفقة أو الإهمال أو الهجر أو المساس بحياتها الزوجية واستقرارها، وهو ما يقدره القاضي وفق ظروف كل حالة.
أما إذا كان عقد الزواج يتضمن شرطًا صريحًا بعدم الزواج بأخرى، ثم خالف الزوج هذا الشرط، يحق للزوجة طلب التطليق استنادًا إلى الإخلال بالاتفاق، ويُعد الشرط في هذه الحالة ملزمًا قانونًا.
كذلك يحق للزوجة الاعتراض إذا ثبت أن الزوج لم يفصح عن حالته الاجتماعية أو تعمد إخفاء الزواج الثاني، حيث يمنحها القانون الحق في اللجوء للقضاء لطلب الطلاق أو التطليق للضرر حال ثبوت التأثير السلبي على حقوقها.
ومن الناحية الشرعية، لا يُشترط أخذ موافقة الزوجة الأولى لإتمام الزواج الثاني، إذ إن التعدد مباح بضوابطه الشرعية، لكنها إذا لم تستطع الاستمرار في الحياة الزوجية فلها الحق في طلب الخلع مقابل التنازل عن بعض حقوقها المالية وفقًا للقانون.
وبشكل عام، يوازن القانون بين حق الزوج في التعدد وحق الزوجة في الحماية من الضرر، من خلال إتاحة الحق في التقاضي وطلب الطلاق أو التطليق حال تحقق الضرر أو الإخلال بالشروط.

