النهار
جريدة النهار المصرية

المحافظات

”النهار” ترصد موسم الكانتلوب بالإسماعيلية.. حكاية محصول صيفي يصنعه المزارعون… فيديو

نورهان جمال -

وسط مساحات زراعية واسعة تمتد على أطراف محافظة الإسماعيلية، يبدأ يوم العمل مبكرًا داخل حقول الكانتلوب، حيث يتحرك العمال بين الصفوف الخضراء لجمع الثمار التي أعلنت نضجها مع بداية موسم الحصاد، في مشهد يتكرر كل عام ويحمل معه ملامح الرزق لمئات الأسر بالمحافظة.

وخلال جولة ميدانية لـ«النهار» داخل عدد من الأراضي الزراعية بالقنطرة غرب، ظهرت حركة مستمرة داخل الحقول ما بين جمع المحصول وفرزه وتجهيزه للنقل إلى الأسواق، بينما يفوح عبير الكانتلوب في الأجواء معلنًا بداية واحد من أهم مواسم الفاكهة الصيفية بالإسماعيلية.

ويعد الكانتلوب من الزراعات التي تشتهر بها المحافظة منذ سنوات طويلة، خاصة داخل مراكز القنطرة غرب والقصاصين وفايد وأبو صوير، نظرًا لطبيعة الأراضي الرملية التي تمنح الثمار جودة وطعمًا مختلفًا يميزها عن غيرها.

وقال المهندس حسن محمد عبد اللطيف إن زراعة الكانتلوب تمثل جزءًا مهمًا من النشاط الزراعي بالمحافظة، موضحًا أن أشهر الأصناف الموجودة حاليًا هي “61” و“271” و“ميجا” و“روكو”، بالإضافة إلى الكانتلوب المخطط الذي يحظى بطلب كبير داخل الأسواق.

وأضاف أن المساحات المزروعة تتراوح بين 3 و4 آلاف فدان تقريبًا، لافتًا إلى أن الموسم يبدأ فعليًا في أبريل ويستمر حتى نهاية يونيو، وهي الفترة التي تشهد أعلى معدلات تداول للمحصول داخل الأسواق.

وأوضح أن الإدارات الزراعية تتابع مراحل الزراعة منذ تجهيز الأرض وحتى الحصاد، من خلال تقديم الإرشادات الفنية للمزارعين وتنظيم الندوات الخاصة بالري والتسميد ومكافحة الأمراض الزراعية.

وأشار إلى أن الري بالتنقيط أصبح الوسيلة الأساسية المستخدمة داخل أغلب الأراضي المزروعة، خاصة مع طبيعة التربة الرملية التي تحتاج إلى نظام ري منتظم ودقيق للحفاظ على جودة الثمار.

وأكد أن المزارعين يواجهون تحديات عديدة خلال الموسم، أبرزها الأمراض التي قد تصيب الجذور والتربة في المراحل الأولى، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة للحفاظ على سلامة المحصول.

ومن داخل إحدى المزارع، تحدث المهندس حسن سامي عن ارتباطه بزراعة الكانتلوب، مؤكدًا أن هذه المهنة ورثها عن أسرته منذ سنوات طويلة، قائلاً: “إحنا اتربينا وسط الأرض والزراعة، والكانتلوب بالنسبة لنا مش مجرد محصول، ده شغل عمر كامل”.

وأضاف أن زراعة الكانتلوب تحتاج إلى اهتمام يومي ومتابعة دقيقة، بداية من اختيار الشتلات وحتى توقيت الحصاد، مشيرًا إلى أن نجاح الموسم يعتمد على عوامل كثيرة أهمها حالة الطقس وجودة الري.

وتابع: “الناس بتعرف الكانتلوب الإسمعلاوي من أول نظرة، سواء من اللون أو الريحة أو الطعم، وده اللي مخليه محافظ على مكانته في السوق”.

وأوضح أن هناك أنواعًا متعددة من الكانتلوب منها المدور والقديم والمخطط، وكل نوع له زبائنه وطريقته في الزراعة والتسويق، لكن جميعها تتميز بجودة عالية بسبب طبيعة أرض الإسماعيلية.

ومع استمرار موسم الحصاد، تتجه السيارات المحملة بالثمار يوميًا إلى أسواق الجملة، حيث تبدأ عمليات البيع والفرز وسط حركة تجارية نشطة تعكس أهمية الكانتلوب كواحد من أبرز المحاصيل الصيفية بالمحافظة.