النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

الإفتاء توضح فضل وحكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

نسمه غلاب -
مع اقتراب موسم الحج وحلول شهر ذي الحجة، يبدأ المسلمون في مختلف أنحاء العالم البحث عن موعد صيام العشر الأوائل، لما تحمله هذه الأيام المباركة من فضل عظيم ومكانة خاصة في قلوب المؤمنين، حيث تُعد من أفضل أيام العام التي تتضاعف فيها الحسنات وتُستحب فيها الأعمال الصالحة بمختلف صورها.
وتبدأ العشر الأوائل من شهر ذي الحجة لعام 1447 هجريًا غدًا الإثنين الموافق 18 مايو 2026، وفقا للحسابات الفلكية، لتستمر حتى يوم وقفة عرفات، يليها الاحتفال بعيد الأضحى المبارك.
وتُعرف العشر الأوائل من ذي الحجة بأنها موسم إيماني مميز يجمع بين أعظم العبادات، مثل الصيام والذكر والدعاء والصدقة، إلى جانب أداء فريضة الحج والوقوف بعرفة، وهو ما يمنح هذه الأيام قيمة روحانية كبيرة لدى المسلمين، الذين يحرصون على اغتنامها بالتقرب إلى الله والاجتهاد في الطاعات.
كما يمثل صيام هذه الأيام، خاصة يوم عرفة، فرصة عظيمة لنيل الأجر والثواب، إذ ورد في السنة النبوية فضل صيامه لما له من أثر في تكفير الذنوب ورفع الدرجات، ما يدفع الكثيرين للاستعداد مبكرًا لاستقبال هذه النفحات الإيمانية قبل حلول عيد الأضحى المبارك.
ما حكم صيام العشر الأوائل من ذي الحجة؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة يُعد من السنن المستحبة والأعمال الصالحة العظيمة التي يتقرب بها المسلم إلى الله، لما تحمله هذه الأيام من فضل كبير ومكانة خاصة بين سائر أيام العام، وقد اتفق العلماء والفقهاء من مختلف المذاهب الإسلامية على استحباب صيامها، مع التأكيد بشكل خاص على فضل صيام يوم عرفة، الموافق لليوم التاسع من ذي الحجة.
وأوضحت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى فضّل بعض الأزمنة على غيرها، فجعل فيها مضاعفة للأجر والثواب رحمةً بعباده، وحثّهم على اغتنامها بالإكثار من الطاعات والعبادات، ومن أبرز هذه الأزمنة المباركة أيام العشر الأوائل من ذي الحجة، التي تتضاعف فيها الحسنات وتُغفر فيها السيئات، وقد ورد فضلها في نصوص عديدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
فقد دعا القرآن الكريم إلى ذكر الله في أيام مخصوصة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن العمل الصالح في هذه الأيام أحب إلى الله من غيره، وهو ما يدل على عِظم شأنها وعلو مكانتها، ويشمل ذلك جميع أنواع الطاعات من صيام وصلاة وذكر واستغفار وصدقة وقراءة القرآن وسائر أعمال البر.
وبيّنت دار الإفتاء أن المقصود بصيام العشر هو صيام الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة، لأن اليوم العاشر يوافق عيد الأضحى المبارك، ويحرم صيامه بإجماع العلماء، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن صيام يومي الفطر