هل نجح ترامب في إقناع الصين بالتراجع عن دعم إيران؟

حسم الدكتور محمد وازن، خبير الشئون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، الإجابة على التساؤل الخاص بـ«هل نجح ترامب في إقناع الصين بالتراجع عن دعم إيران؟»، مؤكداً أن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصين خرجت بصور دبلوماسية وكلام هادئ عن التفاهم، لكن في الملف الإيراني تحديدًا، لا يوجد ما يؤكد أن بكين غيّرت موقفها أو قررت تقليص دعمها لطهران.
وذكر «وازن» في تحليل له، أن التفاهم كان على العنوان فقط: «ترامب قال إن واشنطن وبكين متفقتان على أن إيران لا يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا، وأن مضيق هرمز يجب أن يظل مفتوحًا. لكن هذا كلام عام، وليس اتفاقًا عمليًا يلزم الصين بالضغط الحقيقي على إيران».
وأوضح الدكتور محمد وازن، أنه لا يوجد تعهد صيني بوقف شراء النفط الإيراني، فالصين هي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وهذه هي نقطة القوة الحقيقية في علاقة بكين بطهران. لو كانت الزيارة نجحت، كان المفترض أن نسمع عن التزام صيني بتقليل أو وقف هذه المشتريات، لكن ذلك لم يحدث.
ونوه إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب ناقش رفع العقوبات، لا تشديدها: «ترامب قال إنه بحث مع شي إمكانية رفع العقوبات عن شركات صينية تشتري النفط الإيراني، وسيحسم قراره خلال أيام. وهذا معناه أن النقاش لم يكن عن كسر علاقة الصين بإيران، بل عن إدارة الخلاف بين واشنطن وبكين حول هذه العلاقة».
وشدد «وازن»، أن الصين تريد هرمز مفتوحًا لكنها لا تريد خسارة إيران، فبكين لا تريد فوضى في مضيق هرمز لأنها متضررة اقتصاديًا من أي اضطراب في الطاقة، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة للتخلي عن إيران كورقة استراتيجية مهمة في مواجهة الضغط الأمريكي.
وأكد أن اتقديرات الغربية خرجت بمعنى واضح: «اتفاق أمريكي صيني حقيقي حول إيران ظل بعيدًا، وترامب لم يعلن خطوات محددة أو آلية ضغط واضحة على طهران»، مشدداً على أن زيارة ترامب للصين لم تكن فشلًا كاملًا دبلوماسيًا، لكنها فشلت في الهدف الأهم المرتبط بإيران، فترامب خرج بكلام عن التفاهم لكن الصين احتفظت بعلاقتها مع إيران: «لا وقف واضح للنفط.. لا تعهد بقطع الدعم الاقتصادي.. لا ضغط صيني علني على طهران وبالتالي الصين وافقت على تهدئة شكلية مع واشنطن، لكنها لم تتراجع فعليًا عن دعم إيران».

