لماذا يطالب الخبراء بوجود أخصائي تغذية مع أدوية “أوزمبيك” و”ويجوفي”؟

دعا خبراء السمنة والتغذية إلى ضرورة إشراك أخصائيي التغذية ضمن خطط العلاج الخاصة بمستخدمي أدوية GLP-1 الحديثة مثل “أوزمبيك” و”ويجوفي”، مؤكدين أن الأدوية وحدها لا تكفي لتحقيق فقدان وزن صحي وآمن على المدى الطويل.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، شددت إرشادات ودراسات حديثة على أهمية دمج العلاج الدوائي مع برامج غذائية وسلوكية متخصصة، لتقليل مخاطر سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن السريع.
وأوضح الباحثون أن أدوية GLP-1 تعمل عبر تقليل الشهية وإبطاء إفراغ المعدة، ما يؤدي إلى انخفاض كبير في كمية الطعام المتناولة، لكن ذلك قد يعرّض بعض المرضى لنقص البروتين والفيتامينات والمعادن إذا لم تتم متابعة النظام الغذائي بشكل دقيق.
وأشار خبراء التغذية إلى أن كثيرًا من المرضى الذين يحصلون على أدوية التخسيس، خاصة عبر العيادات الخاصة أو الخدمات الإلكترونية، لا يتلقون إرشادات غذائية كافية، رغم أن الدعم الغذائي عنصر أساسي في نجاح العلاج.
كما أكدت منظمة الصحة العالمية في أول إرشادات عالمية لها بشأن أدوية GLP-1 أن العلاج يجب أن يكون جزءًا من خطة شاملة تشمل التغذية الصحية والنشاط البدني والمتابعة طويلة الأمد، وليس الاعتماد على الدواء فقط.
ويرى الباحثون أن المتابعة مع أخصائي تغذية تساعد المرضى على الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الدهون، وضمان الحصول على كميات كافية من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية، إضافة إلى تحسين فرص الحفاظ على الوزن بعد انتهاء العلاج.
كما لفت الخبراء إلى أن بعض المرضى يواجهون تغيرات كبيرة في الشهية أو نفورًا من بعض الأطعمة أثناء استخدام هذه الأدوية، وهو ما يجعل الدعم الغذائي والسلوكي مهمًا لتجنب العادات غير الصحية أو اضطرابات الأكل.
وأكدت الدراسات الحديثة أن أدوية GLP-1 تمثل تحولًا كبيرًا في علاج السمنة، خاصة مع قدرتها على خفض الوزن وتقليل مخاطر أمراض القلب والسكري، إلا أن الخبراء يشددون على أن نجاحها الحقيقي يعتمد على تبني نمط حياة صحي ومستدام.

