اكتشاف طبي يربط بين صحة الأمعاء وتحسين جودة الحيوانات المنوية

كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع البروبيوتيك، أو البكتيريا النافعة، قد تساعد في حماية جودة الحيوانات المنوية من الأضرار الناتجة عن التعرض لمادة BPA الكيميائية المرتبطة بالبلاستيك.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أظهرت الدراسة التي أجريت على الفئران أن البروبيوتيك ساهم في تقليل التأثيرات السلبية لمادة Bisphenol A (BPA)، وهي مادة تُستخدم على نطاق واسع في تصنيع العبوات البلاستيكية وعلب الطعام وبعض المنتجات اليومية.
وأوضح الباحثون أن التعرض لـBPA ارتبط في دراسات سابقة بضعف جودة الحيوانات المنوية، واضطرابات هرمونية، وانخفاض الخصوبة، بسبب تأثيره على الجهاز التناسلي والغدد الصماء.
وأظهرت النتائج أن الفئران التي حصلت على البروبيوتيك سجلت تحسنًا في حركة الحيوانات المنوية وعددها، إضافة إلى انخفاض مؤشرات الإجهاد التأكسدي والالتهابات المرتبطة بالتعرض للمادة الكيميائية.
ويرجح العلماء أن تأثير البروبيوتيك يعود إلى دوره في تحسين توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وتقليل الالتهابات، ودعم آليات الحماية الخلوية داخل الجسم.
وأشار الباحثون إلى أن BPA يُصنف ضمن “المواد المعطلة للغدد الصماء”، لأنها قادرة على التأثير في الهرمونات الطبيعية داخل الجسم، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تأثيراتها المحتملة على الخصوبة البشرية.
كما أكد الفريق العلمي أن النتائج الحالية ما تزال مبنية على تجارب حيوانية، وأن هناك حاجة إلى دراسات سريرية على البشر للتأكد من فعالية البروبيوتيك في حماية الخصوبة لدى الرجال.
ويرى خبراء الصحة أن هذه النتائج تضيف دليلًا جديدًا على العلاقة المعقدة بين صحة الأمعاء والوظائف الإنجابية، وقد تفتح الباب مستقبلًا أمام تطوير علاجات طبيعية داعمة للخصوبة.

