حقنة صغيرة قد تنقذ حياة طفلك.. لماذا يحذر الأطباء من رفضها؟

حذّر أطباء وباحثون من تزايد رفض بعض الأهالي إعطاء حقنة فيتامين K لحديثي الولادة، مؤكدين أن هذا الاتجاه قد يعرّض الأطفال لخطر نزيف خطير في الدماغ وأعضاء الجسم خلال الأشهر الأولى من الحياة.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن حقنة فيتامين K تُعد إجراءً طبيًا روتينيًا يُعطى للأطفال بعد الولادة مباشرة منذ ستينيات القرن الماضي، بهدف الوقاية من حالة نادرة لكنها شديدة الخطورة تُعرف باسم نزيف نقص فيتامين K (VKDB).
وأوضح الباحثون أن الأطفال حديثي الولادة يولدون بمستويات منخفضة جدًا من فيتامين K، وهو عنصر أساسي يساعد الدم على التجلط ومنع النزيف، كما أن هذا الفيتامين لا ينتقل بكميات كافية عبر المشيمة أو حليب الأم.
وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن الأطفال الذين لا يحصلون على حقنة فيتامين K يكونون أكثر عرضة للإصابة بالنزيف الخطير بنحو 81 مرة مقارنة بالأطفال الذين يتلقونها. كما بيّنت الدراسات أن بعض الحالات قد تؤدي إلى نزيف داخل الدماغ، أو إعاقات عصبية دائمة، أو حتى الوفاة.
وأشار الباحثون إلى أن معدلات رفض الحقنة ارتفعت في عدد من الولايات الأمريكية وبعض الدول خلال السنوات الأخيرة، وسط انتشار معلومات مضللة عبر الإنترنت تربط الحقنة بمخاطر صحية غير مثبتة علميًا.
كما أوضح الأطباء أن حقنة فيتامين K ليست لقاحًا، بل مكمل فيتاميني آمن يُعطى بجرعة واحدة في عضلة الفخذ خلال الساعات الأولى بعد الولادة، وقد أثبت فعاليته وأمانه عبر عقود طويلة من الاستخدام.
وأكدت الدراسات أن البدائل الفموية لفيتامين K أقل فاعلية، لأنها تحتاج إلى جرعات متكررة ويمتصها جسم الطفل بشكل غير ثابت، بينما توفر الحقنة حماية أفضل ضد النزيف خلال الأشهر الأولى الحرجة من حياة الرضيع.
وحذر الباحثون من أن رفض الإجراءات الوقائية الأساسية لحديثي الولادة، مثل حقنة فيتامين K ولقاح التهاب الكبد B وقطرة العين الوقائية، قد يؤدي إلى عودة أمراض ومضاعفات نادرة كان الطب الحديث قد نجح في تقليلها بشكل كبير.
وشدد الأطباء على أهمية حصول الأهالي على معلوماتهم من مصادر طبية موثوقة، مؤكدين أن التوعية المبكرة قبل الولادة قد تساعد في تقليل المخاوف والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بهذه الإجراءات الوقائية.

