ثورة طبية في علاج سرطان الليمفوما باستخدام المناعة والعلاج الموجه

كشفت دراسات حديثة عن تطورات واعدة في علاج سرطان هودجكين الليمفاوي، مع تحقيق علاجات مناعية وموجهة نتائج قوية رفعت نسب الاستجابة والشفاء، خاصة لدى المرضى في المراحل المبكرة والمتقدمة من المرض.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أظهرت دراسة حديثة أن الجمع بين دواءي نيفولوماب (Nivolumab) وبرينتوكسيماب فيدوتين (Brentuximab Vedotin) مع العلاج الكيميائي حقق معدلات استجابة مرتفعة لدى مرضى هودجكين في المراحل المبكرة، حيث وصل معدل الاستجابة الكاملة إلى 92%.
وأوضح الباحثون أن 96% من المرضى الذين حققوا استجابة كاملة ظلوا في حالة هدوء للمرض لمدة عامين على الأقل، بينما بلغت نسبة البقاء دون عودة السرطان نحو 97% بعد أكثر من عامين من المتابعة.
وفي دراسة أخرى شملت المراهقين المصابين بالمراحل المتقدمة من المرض، أظهر علاج نيفولوماب مع بروتوكول AVD الكيميائي نتائج أفضل مقارنة بالعلاجات التقليدية، مع ارتفاع معدلات البقاء دون تدهور المرض إلى 93% بعد ثلاث سنوات. كما ساعد العلاج على تقليل الحاجة إلى العلاج الإشعاعي إلى أقل من 1% من المرضى.
وأشار العلماء إلى أن العلاجات المناعية الحديثة تعمل عبر “تحرير” الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية، بدلًا من الاعتماد الكامل على العلاج الكيميائي التقليدي، ما قد يخفف بعض الآثار الجانبية طويلة المدى.
كما كشفت أبحاث جديدة أن خلايا سرطان هودجكين تمر بما وصفه العلماء بـ”أزمة هوية”، حيث تفشل الخلايا المناعية في التطور بشكل طبيعي وتتحول إلى خلايا سرطانية قادرة على الهروب من جهاز المناعة. ويرى الباحثون أن فهم هذه الآلية قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر دقة مستقبلًا.
ويُعد سرطان هودجكين من أكثر أنواع السرطان القابلة للعلاج، خاصة لدى الشباب، لكن الأطباء يسعون حاليًا إلى تطوير علاجات تحافظ على معدلات الشفاء المرتفعة مع تقليل المضاعفات طويلة الأمد مثل أمراض القلب أو السرطانات الثانوية الناتجة عن العلاج المكثف.
وتفاعل كثير من المرضى ومتابعي أخبار السرطان عبر منصات التواصل مع نتائج الدراسات الجديدة، حيث وصفها البعض بأنها “اختراق طبي” قد يغيّر مستقبل علاج الليمفوما خلال السنوات المقبلة.

