رحلة في ذاكرة الإبداع المصري.. الثقافة تحتفي بيوم المتاحف بفتح أبواب التراث للجمهور

احتفاءً باليوم العالمي للمتاحف، تواصل وزارة الثقافة المصرية جهودها لتعزيز الوعي بالتراث الفني والهوية الوطنية، حيث يفتح صندوق التنمية الثقافية أبواب متحف نجيب محفوظ بتكية محمد بك أبو الدهب، ومتحف أم كلثوم بقصر المنسترلي، مجانًا أمام الجمهور طوال يوم الإثنين الموافق 18 مايو، وذلك تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، تأكيدًا على أهمية المتاحف بوصفها فضاءات حية للمعرفة وحفظ الذاكرة الثقافية المصرية.

وفي إطار الاحتفال بالمناسبة، ينظم صندوق التنمية الثقافية، من خلال بيت المعمار المصري، أمسية ثقافية بعنوان «رحلة فكرية داخل المتحفين»، تُقام في السابعة مساءً بسينما مركز الإبداع الفني بساحة دار الأوبرا المصرية، احتفاءً بمرور خمسة وعشرين عامًا على افتتاح متحفي كوكب الشرق أم كلثوم وموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، بالتزامن مع احتفالات المجلس الدولي للمتاحف باليوم العالمي للمتاحف.
وتأتي هذه الفعالية ضمن رؤية وزارة الثقافة لإعادة تفعيل الدور المعرفي والجمالي للمتاحف النوعية، باعتبارها مؤسسات ثقافية تتجاوز حدود عرض المقتنيات إلى إعادة صياغة الذاكرة الوطنية بصريًا وفكريًا، عبر تقديم خطاب ثقافي معاصر يربط بين التراث والإبداع ويعزز الوعي بالهوية المصرية لدى الأجيال الجديدة.
وخلال الأمسية، يتناول المعماري حمدي السطوحي تجربة متحف محمد عبد الوهاب من منظور فكري وتوثيقي، مستعرضًا كيف يمكن للفضاء المتحفي أن يتحول من مجرد مكان لعرض المقتنيات إلى تجربة سردية تستحضر روح الفنان ومسيرته الإبداعية، وتُعيد تقديم التحولات الموسيقية والفكرية المرتبطة بموسيقار الأجيال في إطار بصري وثقافي معاصر.
كما يقدم المعماري أكرم المجدوب قراءة لتجربة تصميم متحف أم كلثوم، بوصفه أحد أبرز المتاحف التوثيقية المرتبطة بالرموز الفنية المصرية، موضحًا كيف يسعى التصميم المتحفي إلى ترجمة الحضور الإنساني والفني لكوكب الشرق داخل فضاء يعيد اكتشاف إرثها الموسيقي والثقافي برؤية حديثة.
وتعكس الأمسية اهتمام وزارة الثقافة بفتح آفاق جديدة للحوار حول المتاحف المتخصصة والعمارة الثقافية، باعتبارها أدوات فاعلة في صون الذاكرة الإبداعية المصرية، وتعزيز دور القوة الناعمة في تشكيل الوجدان الجمعي وترسيخ الهوية الوطنية.





