“أكياس النيكوتين” تحت النار.. مخاوف من جيل جديد من الإدمان

حذّر خبراء الصحة العامة من الانتشار السريع لاستخدام أكياس النيكوتين (Nicotine Pouches)، مؤكدين أنها قد تمثل بداية لموجة جديدة من الإدمان بين الشباب، في ظل تسويق مكثف لهذه المنتجات على أنها بدائل “أقل ضررًا” من التدخين التقليدي.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن هذه المنتجات التي توضع بين اللثة والشفة وتطلق النيكوتين عبر الفم، تشهد نموًا كبيرًا في الاستخدام، ما أثار مخاوف من تأثيرها على الصحة العامة وارتفاع معدلات الإدمان، خاصة بين الفئات العمرية الصغيرة.
وقال خبراء في مكافحة التبغ إن شركات صناعة النيكوتين تروج لهذه المنتجات بطرق جذابة، تشمل النكهات الحلوة والتغليف الملون والحملات التسويقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعلها أكثر جاذبية للمراهقين والشباب غير المدخنين.
وأوضح الباحثون أن خطورة هذه المنتجات لا تكمن فقط في احتوائها على النيكوتين شديد الإدمان، بل أيضًا في سهولة استخدامها وسرية استهلاكها، مما قد يؤدي إلى اعتماد سريع دون وعي بالمخاطر الصحية.
وأشار خبراء الصحة إلى أن النيكوتين يؤثر بشكل مباشر على الدماغ، خاصة لدى الشباب، حيث يمكن أن يسبب تغييرات في مناطق التحكم بالمكافأة والانتباه، ما يزيد احتمالات الاعتماد طويل الأمد.
كما حذر متخصصون من أن بعض المنتجات تحتوي على مستويات عالية من النيكوتين قد تفوق تلك الموجودة في السجائر التقليدية، وهو ما يرفع خطر الإدمان بشكل أكبر.
وأكدت جهات صحية دولية أن هذه المنتجات لا ينبغي اعتبارها آمنة، حتى وإن كانت خالية من التبغ، مشيرة إلى أن النيكوتين نفسه مادة مسببة للإدمان ولها تأثيرات سلبية على القلب والأوعية الدموية.
ويرى الخبراء أن هناك حاجة ملحة لوضع قوانين صارمة لتنظيم بيع وتسويق أكياس النيكوتين، خاصة فيما يتعلق بحظر النكهات الجاذبة للأطفال والمراهقين، والحد من الإعلانات الموجهة عبر الإنترنت.

