النهار
جريدة النهار المصرية

منوعات

عيد الأضحى.. ما هي شروط الأضحية وطريقة توزيعها

نسمه غلاب -
تُعد الأضحية من شعائر الإسلام وسنة نبوية مؤكدة، يتجدد بها معنى التعظيم والتقرب إلى الله، فمع حلول عيد الأضحى يبدأ العديد من المسلمين في مختلف بقاع الأرض الاستعداد لإحياء هذه الشعيرة والمناسبة الدينية والاجتماعية، فيحرصون على اختيار أضحيتهم مبكرًا وفق الضوابط الشرعية والصحية المعتمدة، تفاديًا لأي عيب يخل بصحتها أو بجوازها شرعًا.
وتزامنًا مع شعيرة الأضحية، تتزايد تساؤلات الكثيرين حول الأحكام الشرعية المتعلقة بذبح الأضاحي، وما يرتبط بها من تفاصيل فقهية مهمة، مثل تعريف الأضحية، وحكمها في الإسلام، والشروط الواجب توافرها فيها، إلى جانب وقت الذبح الصحيح، وآلية توزيعها، وآخر موعد يجوز فيه الذبح شرعًا.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الأضحية هي ما يُقدَّم من بهيمة الأنعام تقربًا إلى الله تعالى خلال أيام النحر، وفق ضوابط وشروط شرعية محددة يجب الالتزام بها حتى تكون الأضحية صحيحة ومقبولة.
ومن هذا المنطلق، يتبين أن للأضحية حكمة عظيمة في الإسلام؛ فهي تأتي شكرًا لله تعالى على نعمة إدراك أيام ذي الحجة المباركة، واستحضارًا لمعاني قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما فدى الله ابنه إسماعيل بكبش عظيم، فضلًا عن كونها وسيلة للتقرب إلى الله بالطاعة وإحياء الشعائر في هذه الأيام الفضيلة.
أما من ناحية الحكم الشرعي، فإن الأضحية تُعد سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، وهي من الأعمال المستحبة التي يُثاب عليها المسلم القادر ثوابًا عظيمًا، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي يوم النحر أحب إلى الله من إراقة الدم…»، وهو ما يعكس مكانتها الرفيعة في الإسلام.
ما شروط الأضحية؟
وبالانتقال إلى شروط الأضحية، فقد وضعت الشريعة الإسلامية مجموعة من الضوابط التي يجب توافرها، ومن أهمها أن تكون من بهيمة الأنعام، وأن تكون حية وقت الذبح، وأن يتم الذبح بالطريقة الشرعية الصحيحة، وأن تبلغ السن المحدد شرعًا، وألا تكون مصابة بعيوب مؤثرة، إضافة إلى أن تكون مملوكة ملكًا تامًا للمضحي، مع ضرورة استحضار نية التقرب إلى الله تعالى عند الذبح.
وقت الذبح الشرعي
أما عن وقت الذبح، فيبدأ شرعًا بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى مباشرة، ولا يجوز الذبح قبلها، ويستمر وقت الذبح حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة، وهو آخر موعد مشروع لإتمام الأضحية.
الطريقة الصحيحة لتقسيم الأضحية
وفيما يتعلق بطريقة تقسيم الأضحية، فقد استحب العلماء أن تُقسم إلى ثلاثة أجزاء متقاربة؛ فيأكل المضحي وأهل بيته جزءًا منها، ويُهدى جزء للأقارب والجيران، بينما يُتصدق بالجزء الثالث على الفقراء والمحتاجين، بما يعزز قيم التكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الناس.