أمل جديد لمرضى السرطان.. التمارين الرياضية تقلل التعب وتحسن الطاقة

كشفت دراسة علمية حديثة أن ممارسة برنامج منتظم من التمارين الرياضية لمدة 12 أسبوعًا يمكن أن يساعد بشكل ملحوظ في تقليل الإرهاق المرتبط بالسرطان، وهو أحد أكثر الأعراض شيوعًا وإزعاجًا لدى المرضى خلال العلاج وبعده.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أظهرت النتائج أن المرضى الذين التزموا ببرنامج تدريبي يعتمد على التمارين الهوائية وتمارين القوة شهدوا تحسنًا واضحًا في مستويات الطاقة وتقليل الشعور بالتعب مقارنة بمن لم يمارسوا النشاط البدني المنتظم.
وأوضح الباحثون أن الإرهاق المرتبط بالسرطان يختلف عن التعب العادي، إذ يمكن أن يستمر لفترات طويلة ويؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية، حتى بعد انتهاء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
وأشار العلماء إلى أن التمارين الرياضية تساعد على تحسين كفاءة القلب والرئتين والعضلات، كما تقلل الالتهابات وتحسن الحالة النفسية والنوم، وهي عوامل تلعب دورًا مهمًا في تخفيف الإرهاق المزمن لدى المرضى.
كما أوضحت الدراسة أن البرنامج التدريبي لم يكن معقدًا أو عالي الشدة، بل اعتمد على أنشطة شائعة مثل المشي السريع وتمارين المقاومة الخفيفة، ما يجعله قابلًا للتطبيق لدى عدد كبير من المرضى تحت إشراف طبي مناسب.
ويرى الباحثون أن دمج النشاط البدني ضمن خطط علاج السرطان قد يصبح جزءًا أساسيًا من الرعاية الداعمة للمرضى، بدلًا من التركيز فقط على العلاجات الدوائية التقليدية.
وأكد الفريق العلمي أن التمارين يجب أن تُصمم وفقًا للحالة الصحية لكل مريض، مع مراعاة نوع السرطان ومرحلة العلاج والقدرة البدنية، لتجنب الإجهاد الزائد أو المضاعفات المحتملة.
كما شدد الباحثون على أن هذه النتائج تضيف دليلًا جديدًا على أهمية النشاط البدني في تحسين الصحة الجسدية والنفسية لمرضى السرطان، وربما المساهمة في تحسين التعافي على المدى الطويل.

