اكتشاف علمي قد يفتح الباب لعلاجات جديدة لأمراض الكبد الدهنية

كشفت دراسة علمية حديثة عن دور مهم لخلايا مناعية داخل الكبد في الحماية من تطور أمراض الكبد الالتهابية، ما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة تستهدف تقليل التليف والالتهاب المزمن المرتبط بأمراض الكبد الدهنية.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، اكتشف الباحثون نوعًا مميزًا من الخلايا داخل الكبد يرتبط بتنظيم الاستجابة المناعية وتقليل الضرر الناتج عن الالتهابات المزمنة، خاصة في حالات التهاب الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي، المعروف باسم MASH.
وأوضح العلماء أن هذه الخلايا تُظهر نشاطًا مرتبطًا ببروتين يُعرف باسم THEMIS، وهو بروتين كان يُعتقد سابقًا أنه يقتصر على بعض الخلايا المناعية مثل الخلايا التائية، إلا أن الدراسة أظهرت نشاطه أيضًا داخل خلايا الكبد المصابة بالالتهاب.
وأشار الباحثون إلى أن زيادة نشاط هذا المسار المناعي ساعدت على تقليل الشيخوخة الخلوية والالتهابات والتليف داخل الكبد، بينما أدى غياب البروتين إلى تفاقم الضرر الكبدي وزيادة تدهور وظائف الكبد في النماذج التجريبية.
كما لفتت الدراسة إلى أن التفاعل بين الخلايا المناعية وخلايا الكبد يلعب دورًا حاسمًا في تطور أمراض الكبد المزمنة، إذ يمكن لبعض الإشارات الالتهابية أن تسرّع التليف وفقدان وظائف الكبد مع مرور الوقت.
وأكد الباحثون أن فهم هذه الشبكات المناعية قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات تستهدف المسارات الالتهابية بدقة أكبر، بدلًا من الاعتماد فقط على السيطرة على الأعراض أو عوامل الخطر التقليدية مثل السمنة والسكري.
ويرى العلماء أن النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية تفاعل الجهاز المناعي مع خلايا الكبد أثناء المرض، خاصة مع الارتفاع العالمي في معدلات أمراض الكبد الدهنية المرتبطة بالسمنة واضطرابات التمثيل الغذائي.
وأشار الفريق العلمي إلى أن الدراسة ما تزال في مراحلها البحثية المبكرة، إلا أن النتائج تفتح الباب أمام إمكانية تطوير أدوية تستهدف هذه الخلايا أو البروتينات المنظمة لها من أجل إبطاء تطور التليف الكبدي وتقليل خطر الوصول إلى فشل الكبد أو سرطان الكبد مستقبلًا.

