“منشط الطاقة” يتحول إلى خطر صحي.. زيادة مقلقة في بلاغات الكراتوم

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتفاع غير مسبوق في عدد البلاغات المرتبطة بمادة الكراتوم داخل الولايات المتحدة، حيث سجلت مراكز مكافحة السموم زيادة تجاوزت 1200% خلال العقد الأخير، ما أثار تحذيرات واسعة من المخاطر الصحية المرتبطة باستخدام هذه المادة التي تُسوّق غالبًا على أنها “مكمل عشبي منشط للطاقة”.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، ارتفع عدد البلاغات المرتبطة بالكراتوم من 258 حالة فقط عام 2015 إلى 3434 حالة خلال عام 2025، مع زيادة ملحوظة في حالات التسمم الشديد والدخول إلى المستشفيات.
وأوضح الباحثون أن حالات الاستشفاء المرتبطة باستخدام الكراتوم وحده ارتفعت بنسبة تجاوزت 1150% خلال الفترة نفسها، فيما ارتفعت الحالات المرتبطة باستخدامه مع مواد أخرى – مثل الأدوية أو المخدرات – بنسبة قاربت 1300%، وهو ما يعكس تزايد خطورة المنتجات المتداولة في الأسواق.
ويُستخرج الكراتوم من أوراق شجرة استوائية تنمو في جنوب شرق آسيا، ويُستخدم تقليديًا بجرعات محدودة لتخفيف الألم وتحسين المزاج، لكنه يُباع حاليًا في الولايات المتحدة بصور أكثر تركيزًا مثل الأقراص والكبسولات والمشروبات، ما يزيد من احتمالات التسمم والإدمان.
وأشار الباحثون إلى أن بعض المنتجات الحديثة تحتوي على تركيزات مرتفعة من مركبات نشطة مثل الميتراجينين و7-هيدروكسي ميتراجينين، وهي مواد تؤثر على المستقبلات العصبية بشكل يشبه تأثير المواد الأفيونية، وقد تؤدي إلى الاعتماد الجسدي ومضاعفات صحية خطيرة.
وكشفت الدراسة عن تسجيل 233 حالة وفاة مرتبطة بالكراتوم خلال فترة الرصد، كان معظمها مرتبطًا باستخدامه مع مواد أخرى، ما دفع خبراء الصحة العامة للمطالبة بتشديد الرقابة على بيعه ووضع ضوابط تنظيمية أكثر صرامة.
ويرى الباحثون أن سهولة توفر الكراتوم في متاجر السجائر الإلكترونية ومحطات الوقود، إلى جانب ضعف الرقابة على تركيزاته ومكوناته، يجعل المستهلكين عرضة لتناول منتجات قد تحتوي على تركيبات غير معلنة أو شديدة الخطورة.
وأكد الخبراء أن هذه النتائج تسلط الضوء على الحاجة الملحة لتوعية الجمهور بمخاطر الكراتوم، خاصة مع تزايد استخدامه باعتباره بديلًا “آمنًا” للمنشطات أو المسكنات، رغم غياب الأدلة العلمية الكافية التي تثبت سلامته على المدى الطويل.

