“لاصقة ذكية” جديدة قد تُحدث ثورة في متابعة مرضى السكري دون وخز مؤلم

كشفت دراسة علمية حديثة عن تطوير “لاصقة ذكية” قابلة للارتداء يمكنها مراقبة المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض السكري بشكل لحظي ومن دون الحاجة إلى وخز متكرر بالإبر، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في طرق متابعة المرض وإدارته يوميًا.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، تعتمد الرقعة الذكية الجديدة على مجموعة من المستشعرات الحيوية الدقيقة القادرة على تحليل السوائل الموجودة تحت الجلد، ما يسمح بمتابعة مستويات الجلوكوز ومؤشرات صحية أخرى بصورة مستمرة وفي الوقت الحقيقي.
وأوضح الباحثون أن الجهاز صُمم ليكون مرنًا وخفيف الوزن وقابلًا للارتداء لفترات طويلة، مع إمكانية إرسال البيانات مباشرة إلى الهواتف الذكية أو الأنظمة الطبية الرقمية، ما يتيح متابعة دقيقة للحالة الصحية وتنبيه المستخدم عند حدوث تغيرات خطيرة.
وأشار العلماء إلى أن التقنية الجديدة لا تقتصر على قياس السكر فقط، بل يمكن أن تساعد أيضًا في مراقبة مؤشرات حيوية مرتبطة بالالتهابات أو التغيرات الأيضية، ما يمنح صورة صحية أشمل عن حالة المريض.
كما تعتمد اللاصقة على مواد متطورة متوافقة حيويًا مع الجلد، بهدف تقليل التهيج وزيادة دقة القياسات، مع الحفاظ على راحة المستخدم أثناء الاستخدام اليومي.
ويرى الباحثون أن هذه التكنولوجيا قد تقلل العبء النفسي والجسدي المرتبط بالقياس التقليدي للسكر عبر وخز الأصابع، خاصة لدى الأطفال ومرضى السكري الذين يحتاجون إلى مراقبة متكررة على مدار اليوم.
وأكد الفريق العلمي أن هذه الرقعة الذكية قد تمثل مستقبل الأجهزة الطبية القابلة للارتداء، خاصة مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الصحية في الوقت الفعلي، ما قد يساعد على تحسين التحكم في المرض وتقليل المضاعفات المرتبطة به.
وأشار الباحثون إلى أن التقنية ما تزال في مراحل التطوير والاختبارات، لكنها أظهرت نتائج واعدة من حيث الدقة والقدرة على المراقبة المستمرة مقارنة بالطرق التقليدية.

