النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

دواء السكري والسمنة “سيماجلوتايد” يمنح أملًا جديدًا للشباب الذين فشل معهم الدايت

حقن التخسيس
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة عن نتائج واعدة لدواء “سيماجلوتايد” في علاج حالات السمنة الشديدة والمقاومة للعلاج لدى الشباب، حيث أظهر قدرة ملحوظة على خفض الوزن وتحسين المؤشرات الصحية المرتبطة بالسمنة بعد فشل التدخلات التقليدية مثل الحمية الغذائية والنشاط البدني وحدهما.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، تابع الباحثون تأثير العلاج بسيماجلوتايد لدى شباب يعانون من سمنة شديدة ومؤشر كتلة جسم مرتفع، ووجدوا أن العلاج ساهم في فقدان نسبة ملحوظة من الوزن، إلى جانب تحسن في بعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

وأوضح العلماء أن المشاركين في الدراسة كانوا يعانون من “سمنة مقاومة للعلاج”، أي أنهم لم يحققوا نتائج كافية رغم اتباع برامج غذائية ومحاولات لإنقاص الوزن، ما يجعل نتائج الدواء ذات أهمية خاصة لهذه الفئة.

ويعمل سيماجلوتايد من خلال محاكاة هرمون GLP-1 الطبيعي في الجسم، وهو هرمون يساعد على تنظيم الشهية والشعور بالشبع وإبطاء إفراغ المعدة، ما يؤدي إلى تقليل كمية الطعام المستهلكة وتحسين التحكم في الوزن.

كما أظهرت الدراسة أن العلاج لم يقتصر تأثيره على فقدان الوزن فقط، بل ارتبط أيضًا بتحسن بعض المؤشرات المتعلقة بصحة القلب والتمثيل الغذائي، مثل مستويات السكر وضغط الدم وبعض عوامل الالتهاب المرتبطة بالسمنة.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمثل خطوة مهمة في علاج السمنة لدى الشباب، خاصة مع الارتفاع العالمي في معدلات السمنة بين الأطفال والمراهقين، وما يرتبط بها من مخاطر صحية طويلة المدى.

وأكد الفريق العلمي أن استخدام هذه الأدوية يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، مع الاستمرار في تبني نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، لأن العلاج الدوائي وحده لا يُعد حلًا كاملًا للمشكلة.

كما أشار الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات طويلة المدى لتقييم سلامة وفاعلية العلاج لدى الشباب، ومعرفة مدى استدامة فقدان الوزن بعد التوقف عن الدواء.