الخليج يشتعل ضد طهران.. رسالة عربية عاجلة للأمم المتحدة: هرمز ليس تحت الوصاية الإيرانية

أعربت كل من السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والأردن، في خطاب مشترك عاجل وُجه إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عن رفضها القاطع لما وصفته بمحاولات إيران فرض قواعد جديدة لإدارة مضيق هرمز، مؤكدة أن أي مساس بحرية الملاحة أو التدخل في الخيارات السيادية للدول الخليجية والأردن يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي.
وبحسب بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء البحرينية، فإن الدول الست شددت، في خطاب موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن لشهر مايو، السفير الصيني فو كونغ، على إدانتها الشديدة للتصريحات الإيرانية الأخيرة المتعلقة بمضيق هرمز، والتي تضمنت ادعاءات بشأن إدارة المضيق وفرض ترتيبات قانونية جديدة عليه.
وأكدت الدول أن هذه التصريحات تأتي ضمن "نهج تصعيدي مستمر" من جانب طهران يستهدف دول المنطقة ومصالحها الحيوية، معتبرة أنها تمثل امتدادًا لسياسة التهديد والضغط ومحاولة فرض الوصاية على القرارين السياسي والأمني للدول العربية، في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وشدد الخطاب على أن مضيق هرمز يعد ممرًا مائيًا دوليًا حيويًا للتجارة والطاقة العالمية، ولا يحق لأي دولة، مهما كان موقعها الجغرافي، أن تدعي حق الإدارة المنفردة له أو فرض قواعد أحادية تنتقص من حرية الملاحة الدولية أو سلامة السفن والبحارة.
كما حذرت الدول الخليجية والأردن من أن استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية أو اقتصادية يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، وليس مجرد خلاف إقليمي محدود، مؤكدة أن التصريحات الإيرانية لا تمنح طهران أي حقوق قانونية إضافية، ولا تغيّر الوضع القانوني للمضيق وفقًا للقانون الدولي.
وفي تصعيد لافت، أدان الخطاب الهجوم الإيراني الذي استهدف ناقلة إماراتية تابعة لشركة أدنوك عبر طائرتين مسيرتين أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرًا أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكًا صارخًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حماية حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وأكدت الدول أن شراكاتها الدفاعية والأمنية وتحالفاتها الدولية تمثل "خيارات سيادية مشروعة" تستند إلى قرارات وطنية مستقلة وتتوافق مع القانون الدولي، مشددة على أنه لا يحق لأي طرف خارجي فرض قيود أو تهديدات على تلك الخيارات تحت أي ذريعة.
كما رفضت بشكل قاطع محاولات إيران تبرير تهديداتها واعتداءاتها تحت مسمى "الإدارة الأمنية" للممرات المائية، معتبرة ذلك غطاءً غير مقبول لأعمال غير مشروعة تهدد استقرار المنطقة وسلامة التجارة العالمية.
وطالبت الدول الخليجية والأردن مجلس الأمن باتخاذ موقف حازم تجاه التصريحات والهجمات الإيرانية، ودعت طهران إلى التراجع الفوري عن أي ادعاءات تتعلق بإدارة مضيق هرمز، والامتناع عن فرض أي رسوم أو إجراءات أو تهديدات من شأنها عرقلة الملاحة الدولية، مع ضمان بقاء المضيق مفتوحًا وآمنًا أمام حركة السفن التجارية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد تقارير كشفت أن إيران بدأت بالفعل فرض إجراءات جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز، عبر نموذج إلزامي يحمل اسم "إعلان معلومات السفينة"، صادر عن هيئة إيرانية تُعرف باسم "هيئة مضيق الخليج الفارسي"، في خطوة أثارت قلقًا دوليًا واسعًا بشأن مستقبل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

