خرج من مصر لأمريكا بألف دولار ولغة ضعيفة ثم حقق إنجازا علميا.. احتفاء بالطالب مصطفى مبارك

المسافة بين مصر أمريكا بالنسبة له لم تكن مجرد سفر لساعات، وقطع آلاف الأميال جغرافيا، بل تمثلت في الحلم والإصرار على تحقيق حلمه رغم قلة الإمكانيات، ولهذا استحق الطالب مصطفى مبارك الاحتفاء بإنجازه العلمي.
من الإسكندرية لمنصة التكريم بجامعة كنتاكي
نجح "مبارك" في التخرج من جامعة كنتاكي الأمريكية، بعد دراسة عدة تخصصات هندسية، وحصوله على ثلاث درجات بكالوريوس في تخصصات "الهندسة الكهربائية، وهندسة الحاسوب، وعلوم الحاسوب" من جامعة كنتاكي الأمريكية.
غادر مصطفى مبارك مصر وهو لم يتجاوز 17 عاما، في جيبه مبلغ لا يتخطى ألف دولار، في بلاد لا يعلم ثقافتها وبالكاد يتحدث لغتها، لكننا نراه الآن يقف على منصة التكريم خلال حفل تخرجه، ليلقي كلمة دفعة 2026 التي اختارته ليمثلها.
"مبارك" حمل في حديثه لوسائل الإعلام، وخلال إلقائه كلمة بحفل تخرجه، الكثير من العرفان لجامعته، مؤكدا أن جامعة كنتاكي لم تكن مجرد مكان للدراسة، بل تحولت إلى مساحة لبناء الهوية والاحتواء، مما ساعده على التفوق في مجالات الهندسة والبرمجيات.
اغتراب يتحول إلى احتضان علمي وإنساني
تغلب "مبارك" على عوائق الاغتراب التي يلمسها كثيرون ممن ينتقلون إلى بلد مختلف في ثقافة وعاداته، معبرا عن تقديره لكل من وقف بجانبه وأحاط به داخل الجامعة، حتى تحولت غربته إلى تجربة إنسانية وعلمية فريدة.
وخلال سنوات الدراسة، أسس مصطفى شركة ناشئة باسم "Jomo Figures" المتخصصة في تحويل الصور إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد باستخدام التكنولوجيا الحديثة.
لم يعزل "مبارك" نفسه داخل الدراسة فقط، بل شارك في الحياة الطلابية بتأسيس "رابطة طلاب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وشارك في العمل التطوعي لمساعدة الطلاب الجدد، بالإضافة إلى كونه عضوًا في نادي الملاكمة الرسمي بالجامعة.
أسرة داعمة
الاحتفاء الكبير والإشادات التي تلقاها الطالب مصطفى مبارك، من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، سبقها دعم الأسرة التي آمنت به وشجعته حتى أصبح واجهتها المشرفة الآن.
والد مصطفى، مهدي مبارك، أشار إلى أن تفاعل المصريين مع هذا النجاح يعكس تقديرهم للنماذج المشرفة.
أما شقيقه الدكتور شريف مبارك، وصفه في تصريح إعلامي بأنه "أصغر شبل في العائلة لكنه الأكبر طموحا"، مشيدا برفعه اسم وعلم مصر أمام العالم.

