النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

تعاطي الحشيش والتبغ معًا قد يرفع خطر الإصابة باضطرابات عقلية خطيرة

التدخين
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط قوي بين تعاطي القنب (الحشيش) والتبغ معًا وزيادة خطر الإصابة بالذهان، في نتائج تثير القلق بشأن التأثيرات النفسية طويلة المدى لاستخدام هذه المواد، خاصة بين فئة الشباب.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، أظهرت البيانات أن الأشخاص الذين يستخدمون القنب بكثافة مع تدخين كميات خفيفة من التبغ كانوا أكثر عرضة للإصابة بالذهان بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالأشخاص الذين لا يستخدمون أيًا من المادتين.

وأوضحت الدراسة أن استخدام القنب أو التبغ بشكل منفصل ارتبط أيضًا بزيادة في أعراض القلق والاكتئاب وبعض التجارب الذهانية المبكرة، إلا أن التأثير الأخطر ظهر مع الاستخدام المكثف للقنب مع التبغ معًا على المدى الطويل.

وأشار الباحثون إلى أن تدخين القنب والتبغ معًا قد يزيد من امتصاص مادة THC، وهي المركب النفسي الرئيسي في القنب، ما قد يؤدي إلى تأثيرات أقوى على الدماغ ويزيد احتمالات ظهور اضطرابات ذهانية لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

ورغم ذلك، أوضح العلماء أن العلاقة قد تكون معقدة، إذ يمكن أن يكون بعض الأشخاص لديهم استعداد بيولوجي أو نفسي يجعلهم أكثر عرضة لتعاطي كلا المادتين وفي الوقت نفسه أكثر عرضة لتطوير الذهان لاحقًا، ما يصعّب تحديد العلاقة السببية المباشرة.

وتشير أبحاث سابقة إلى أن استخدام القنب، خاصة في فترات المراهقة أو عند الاستخدام المتكرر، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق، مع تزايد المخاطر كلما ارتفع معدل الاستخدام.

كما يحذر خبراء الصحة النفسية من أن المواد ذات المحتوى المرتفع من مادة THC قد تؤدي إلى أعراض مثل الهلوسة والبارانويا واضطرابات التفكير، وهو ما قد يتطور لدى بعض الفئات إلى اضطرابات ذهانية تحتاج إلى تدخل طبي متخصص.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية التوعية بمخاطر تعاطي المواد المخدرة، خاصة بين الشباب، وضرورة تعزيز برامج الوقاية والصحة النفسية للحد من تطور الاضطرابات الذهانية المرتبطة باستخدام القنب والتبغ.