النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضة للمضاعفات.. هشاشة العظام في دائرة الضوء

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث وارتفاع خطر الوفاة، في مؤشر جديد يسلّط الضوء على أن تدهور صحة العظام قد يعكس مشكلات صحية أعمق تتجاوز مجرد زيادة احتمالات الكسور.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن الباحثين وجدوا أن النساء المصابات بهشاشة العظام قد يواجهن معدلات أعلى من المضاعفات الصحية والوفاة مقارنة بغير المصابات، حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر ونمط الحياة والحالة الصحية العامة في الاعتبار.
وتُعد هشاشة العظام من أكثر الحالات شيوعًا بين النساء بعد انقطاع الطمث، حيث يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى تسارع فقدان الكتلة العظمية، ما يزيد من هشاشة العظام واحتمالات الكسور، خصوصًا في الورك والعمود الفقري.
وتشير الدراسات إلى أن خطورة هشاشة العظام لا تقتصر على الكسور فقط، بل قد تكون أيضًا علامة على تدهور عام في صحة الجسم، بما في ذلك زيادة خطر أمراض القلب، وضعف الحركة، والمضاعفات المرتبطة بالتقدم في العمر.
كما أوضح الباحثون أن فقدان كثافة العظام يرتبط بعوامل متعددة مثل الالتهابات المزمنة، ونقص النشاط البدني، وسوء التغذية، إضافة إلى التغيرات الهرمونية بعد انقطاع الطمث، وهو ما يجعل الحالة مؤشرًا مهمًا على الصحة العامة للمرأة.
ويرى العلماء أن نتائج هذه الدراسة قد تساعد في تعزيز أهمية الفحص المبكر لكثافة العظام لدى النساء، ليس فقط للوقاية من الكسور، ولكن أيضًا لتقييم المخاطر الصحية الشاملة واتخاذ إجراءات وقائية مبكرة.
وأكد الباحثون أن تحسين صحة العظام من خلال التغذية السليمة، وممارسة الرياضة، وتناول مكملات الكالسيوم وفيتامين D عند الحاجة، قد يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بهذه الحالة وتحسين جودة الحياة مع التقدم في العمر.

