النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

مريضة فرنسية تصارع الموت بفيروس هنتا.. وأطباء يستخدمون “رئة صناعية” لإنقاذها

فيروس هانتا
بيتر إبراهيم -

تدهورت الحالة الصحية لامرأة فرنسية أُصيبت بفيروس “هنتا” بعد وجودها على متن السفينة الهولندية «MV Hondius»، حيث تخضع حاليًا للعلاج داخل وحدة العناية المركزة في باريس باستخدام أجهزة دعم تنفسي متقدمة، وسط استمرار القلق الدولي من تداعيات التفشي المرتبط بالسفينة.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress وتقارير دولية متطابقة، فإن المريضة الفرنسية تعاني من الشكل الحاد للمرض، المعروف باسم “متلازمة هنتافيروس القلبية الرئوية”، وهي حالة قد تسبب فشلًا تنفسيًا وقصورًا حادًا في الدورة الدموية.

وأوضح الدكتور كزافييه ليسكور، المتخصص في الأمراض المعدية بمستشفى بيشا-كلود برنار في باريس، أن المريضة وُضعت على جهاز “رئة صناعية” مع دعم للدورة الدموية، في ما وصفه بـ”المرحلة الأخيرة من الرعاية الداعمة”، نظرًا لخطورة وضعها الصحي الحالي.

وتشير التقارير إلى أن المرأة كانت ضمن ركاب السفينة «MV Hondius»، التي شهدت تفشيًا نادرًا لسلالة “أنديز” من فيروس هنتا، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر عبر المخالطة القريبة. وقد أسفر التفشي حتى الآن عن 3 وفيات وعدة إصابات مؤكدة ومشتبه بها بين الركاب والطاقم.

كما كشفت تقارير صحفية أن المريضة أبلغت عن أعراضها في وقت مبكر خلال الرحلة، لكن بعض الأطباء اعتقدوا في البداية أنها تعاني من “القلق” أو التوتر، قبل أن تتدهور حالتها سريعًا بعد وصولها إلى جزر الكناري ثم نقلها إلى باريس.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن جميع الحالات المؤكدة حتى الآن مرتبطة مباشرة بالسفينة، مع استمرار مراقبة المخالطين والركاب الذين تم إجلاؤهم إلى عدة دول، نظرًا لأن فترة حضانة الفيروس قد تصل إلى 42 يومًا.

وتُعد فيروسات هنتا من الأمراض النادرة والخطيرة التي تنتقل غالبًا عبر القوارض وإفرازاتها، لكن سلالة “أنديز” أثارت اهتمامًا عالميًا لأنها قادرة في بعض الحالات على الانتقال بين البشر، وهو أمر غير معتاد في معظم أنواع الفيروسات التابعة لهذه العائلة.

وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات الصحية في فرنسا وعدة دول أوروبية وأمريكية تتبع المخالطين وفرض إجراءات عزل ومراقبة صحية على الركاب الذين غادروا السفينة، تحسبًا لظهور إصابات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.

ويرى خبراء الصحة العامة أن أزمة «MV Hondius» تمثل اختبارًا مهمًا لقدرة الأنظمة الصحية الدولية على احتواء الأمراض النادرة داخل البيئات المغلقة مثل السفن، خاصة بعد الدروس التي خلفتها جائحة كورونا.