النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

دراسة حديثة تكشف مخاطر وقت الشاشة غير المراقب على الأطفال ذوي صعوبات التواصل

مشاهدة الشاشات
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة أن الاستخدام غير المراقب للشاشات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية والعاطفية لدى الأطفال ذوي الاختلافات العصبية، خاصة أولئك الذين يعانون من صعوبات في اللغة والتواصل.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، ركز الباحثون على الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة الذين يواجهون تحديات لغوية أو نمائية، ووجدوا أن قضاء فترات طويلة أمام الشاشات بشكل منفرد يرتبط بزيادة المشكلات السلوكية والاجتماعية مقارنة بالأطفال الذين يحصلون على تفاعل مباشر مع الوالدين أو المحيطين بهم أثناء استخدام الأجهزة الرقمية.

وأوضح الباحثون أن الأطفال ذوي الاختلافات العصبية، مثل اضطرابات طيف التوحد أو مشكلات التواصل والانتباه، يعتمدون بشكل أكبر على التفاعل الاجتماعي المباشر لاكتساب المهارات اللغوية والعاطفية، وهو ما قد يتأثر سلبًا عند استبدال هذا التفاعل بالاستخدام الفردي للشاشات.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعانون من ضعف في المفردات أو صعوبات في التواصل كانوا أكثر عرضة لظهور سلوكيات مثل الانفعال، وصعوبة تنظيم المشاعر، والمشكلات الاجتماعية، عندما ارتبطت حياتهم اليومية بفترات طويلة من مشاهدة الشاشات دون إشراف أو مشاركة أسرية.

وأشار العلماء إلى أن المشكلة لا تتعلق بالشاشات وحدها، بل بطريقة استخدامها، إذ يمكن أن تكون الوسائط الرقمية مفيدة عندما تُستخدم بشكل تفاعلي وتحت إشراف الأهل، خاصة في الأنشطة التعليمية أو التواصلية التي تشجع الطفل على التفاعل والمشاركة.

كما شدد الباحثون على أهمية تحقيق توازن صحي بين التكنولوجيا والأنشطة الواقعية، بما يشمل اللعب المباشر، والتواصل الاجتماعي، والنشاط البدني، مؤكدين أن الأطفال ذوي الاحتياجات النمائية يحتاجون إلى دعم أكبر في بناء المهارات الاجتماعية واللغوية خلال السنوات المبكرة من النمو.

ويرى الخبراء أن هذه النتائج قد تساعد الآباء والأطباء والمعلمين على وضع استراتيجيات أكثر وعيًا لاستخدام التكنولوجيا لدى الأطفال، خصوصًا مع الارتفاع المستمر في معدلات استخدام الأجهزة الذكية في سن مبكرة.