FDA تعتمد أداة ذكاء اصطناعي للكشف المبكر عن تسمم الدم وتقليل الوفيات

أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) اعتماد نظام إنذار مبكر جديد للكشف عن “الإنتان” أو تسمم الدم، في خطوة تُعد من أبرز التطورات الحديثة في توظيف الذكاء الاصطناعي داخل المستشفيات لتحسين فرص إنقاذ المرضى وتقليل معدلات الوفاة.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن النظام الجديد طوّره باحثون من Johns Hopkins University، ويعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الطبية وسجلات المرضى الإلكترونية بشكل متواصل، بهدف اكتشاف العلامات المبكرة للإنتان قبل ساعات من ملاحظة الأطباء للحالة سريريًا.
ويُعرف الإنتان بأنه استجابة مناعية شديدة وخطيرة للعدوى قد تؤدي إلى فشل الأعضاء والوفاة إذا لم يتم التدخل السريع، وهو أحد أكثر أسباب الوفاة شيوعًا داخل المستشفيات حول العالم.
وأوضح الباحثون أن النظام، الذي يحمل اسم “Targeted Real-Time Early Warning System”، يستطيع رصد الحالات المحتملة للإنتان قبل فترة تتراوح بين ساعتين و48 ساعة مقارنة بالطرق التقليدية، ما يمنح الفرق الطبية وقتًا ثمينًا للتدخل المبكر وبدء العلاج سريعًا.
وأشار التقرير إلى أن التجارب التي أُجريت في عشرات المستشفيات الأمريكية أظهرت أن استخدام النظام ساهم في خفض معدلات الوفاة المرتبطة بالإنتان بنسبة تقارب 18%، بالإضافة إلى تقليل المضاعفات وفترات الإقامة داخل المستشفيات.
وأكدت الباحثة الرئيسية Suchi Saria، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية، أن الهدف من النظام هو اكتشاف المرض قبل أن يصل الأطباء إلى مرحلة الاشتباه السريري، لأن كل ساعة تأخير في تشخيص الإنتان تقلل فرص النجاة بشكل كبير.
كما أوضح الخبراء أن اعتماد FDA لهذا النوع من الأنظمة يمثل خطوة مهمة نحو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل أوسع في الرعاية الصحية، خاصة في الحالات الحرجة التي تعتمد فيها فرص النجاة على سرعة التشخيص والتدخل العلاجي.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية في تغيير معايير التعامل مع الإنتان داخل المستشفيات، عبر الانتقال من مرحلة “التشخيص المتأخر” إلى “الاستباق المبكر”، بما قد ينقذ آلاف الأرواح سنويًا.

