النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

كواليس زيارة ترامب للصين.. هل يخضع لمطالب بكين؟

ترامب
كريم عزيز -

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أبعاد مُهمة لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين للقاء الزعيم الصيني شي جينبينغ، مؤكدة في تقرير لها، أن «ترامب» يتجه إلى بكين بعدما فشل في حربين هما الحرب الفعلية التي شنّها ضد إيران، والحرب التجارية ضد الصين التي صعّدها بشكل كبير في أبريل 2025، مشددة على أنه سيعتمد على أسلوبه المعتاد بالثرثرة الزائدة للتغطية على ضعف موقفه، ومن غير المرجح أن يُحرجه الصينيون، فهم يعرفون كيف يُظهرون الاحترام للزوار الأجانب.

وتتمثل ورقة الرئيس الصيني الرابحة في احتكار بلاده شبه الكامل لإنتاج العناصر النادرة والمعادن الحيوية المهمة للصناعة الأمريكية، وفق تقرير الصحيفة، لافتاً إلى أن الصين استخدمت ورقة المعادن النادرة بفعالية كبيرة ردّاً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، والتي رفعت الرسوم على الواردات الصينية إلى 145 في المئة، وكان رد بكين الفوري تقييد صادرات المعادن الحيوية، وفي غضون أسابيع توقفت خطوط الإنتاج في بعض المصانع الأمريكية.

وذكرت الصحيفة في التقرير، أنه خلال أشهر، وافقت الولايات المتحدة على هدنة تجارية خفّضت خلالها الرسوم الجمركية، وكان من المفترض أن تستخدم واشنطن ريادتها في صناعة التكنولوجيا المتقدمة، لا سيما رقائق أشباه الموصلات، لمعادلة احتكار الصين للمعادن الأرضية النادرة. وبالفعل، فرضت إدارة الرئيس السابق بايدن قيوداً كبيرة على صادرات التكنولوجيا إلى الصين، لكنها لم تمنع التطور السريع لقطاع التكنولوجيا الصيني.

ونوهت إلى أن شي جينبينغ قد يستغل حاجة ترامب للخروج ببعض المكاسب، فيوافق على عقد صفقات تجارية ضخمة لشراء سلع أمريكية، مثل طائرات بوينغ، ما يمنح ترامب فرصة للتفاخر، مقابل الحصول على تنازلات في مجال التجارة، كما يرى تقرير الصحيفة، أن القضية الجيوسياسية الأبرز المطروحة هي مستقبل تايوان، وقد أبدت الصين رغبتها في تحقيق مكاسب في هذا الملف، وقبل الزيارة، انتشرت تكهنات بأن ترامب قد يغيّر الموقف الأمريكي من مستقبل الجزيرة، من خلال إعلان صريح لمعارضة الولايات المتحدة لاستقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بعدم دعمه.