النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

الكهرباء تفتح ملف “العدادات الكودية”..من يستحق العداد القانوني ومن لا يستحق؟

إيناس خاطر -

بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ خطة مراجعة شاملة لملفات العقارات التي تم تركيب عدادات كودية لها خلال السنوات الماضية، في إطار تحرك جديد يستهدف إعادة تنظيم بيانات المشتركين بالشبكة القومية، وضمان توافق الوضع المسجل مع الحالة القانونية الفعلية لكل عقار على أرض الواقع، بما يحقق العدالة بين المواطنين في نظام المحاسبة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع تعمل عليه الوزارة لإعادة تدقيق قواعد البيانات الخاصة بالمشتركين، ومراجعة الحالات التي يمكن تحويلها من نظام العدادات الكودية إلى العدادات القانونية “الاسمية”، خاصة في ظل توسع رقعة العقارات المرخصة التي تم إدراج بعضها بشكل غير دقيق ضمن منظومة العدادات الكودية.

مراجعة شاملة لملفات العدادات الكودية

وكشفت مصادر مطلعة بوزارة الكهرباء أن التحرك الحالي يهدف إلى “فلترة” قاعدة بيانات العدادات الكودية بالكامل، والتأكد من مدى مطابقة كل حالة للوضع القانوني الفعلي للعقار، بما يضمن تحديث البيانات وتحديد المستحقين الحقيقيين للتحول إلى عدادات قانونية باسم المشترك.

وأوضحت المصادر أن هناك لجانًا فنية وإدارية تم تشكيلها داخل شركات توزيع الكهرباء، تتولى فحص المستندات المقدمة من المواطنين، ومقارنتها بالحالة الفعلية على أرض الواقع، للتأكد من قانونية المبنى ومدى أحقيته في الاستمرار داخل نظام العدادات الكودية أو التحول إلى عداد قانوني.

ويستهدف هذا الإجراء استبعاد العقارات المرخصة التي تم إدراجها خطأ ضمن فئة المباني المخالفة، والعمل على تحويلها إلى عدادات اسمية، بما يعزز من دقة البيانات ويحقق العدالة في المحاسبة بين المشتركين.

شكاوى المواطنين تفتح الملف

وجاء التحرك الجديد بعد تلقي شركات توزيع الكهرباء ومراكز خدمة العملاء عددًا من الشكاوى خلال الفترة الأخيرة، من مواطنين يقيمون داخل عقارات مرخصة رسميًا، إلا أنهم فوجئوا بتركيب عدادات كودية لوحداتهم السكنية بدلًا من العدادات القانونية.

وأشار عدد من المتضررين إلى أن العداد الكودي يتم استخدامه عادةً مع المباني المخالفة أو غير المستوفية للاشتراطات القانونية، باعتباره نظامًا مؤقتًا بديلًا لنظام “الممارسة”، حيث لا يحمل اسم المشترك وإنما رقمًا كوديًا فقط.

في المقابل، أكد مواطنون أن بعضهم يمتلك تراخيص بناء سليمة، بينما نجح آخرون في تقنين أوضاع عقارات كانت مخالفة في السابق، وهو ما يمنحهم الحق في التحول إلى نظام العدادات القانونية المرتبطة بالملكية الرسمية.

خطوات فنية لتحويل العدادات إلى نظام قانوني

وتعمل الوزارة حاليًا على تنفيذ خطة دقيقة لإعادة تصنيف الحالات المسجلة، من خلال لجان متخصصة تتولى مطابقة المستندات القانونية مع الوضع الفعلي للعقارات، بهدف تحديد الوحدات التي تستحق التحول إلى عدادات اسمية.

ويجري التركيز على تحويل العقارات المرخصة إلى عدادات قانونية تصدر باسم المالك أو المنتفع، بما يضمن توثيق العلاقة القانونية بين المشترك والعداد، وتحقيق الشفافية في عمليات المحاسبة والاستهلاك.

وتؤكد الوزارة أن هذه الإجراءات تسهم في تحقيق عدالة أكبر داخل منظومة الكهرباء، من خلال عدم مساواة المواطنين الملتزمين بالقانون بأصحاب العقارات المخالفة أو غير المستوفية للاشتراطات.

الفرق بين العداد الكودي والقانوني

ويختلف العداد الكودي عن العداد القانوني من حيث طبيعة الاستخدام والوضع القانوني وآلية المحاسبة، حيث يُستخدم العداد الكودي بشكل مؤقت للمباني المخالفة أو غير المرخصة، ولا يُسجل باسم مالك العقار، بل يتم تحديده برقم كودي فقط.

كما تتم المحاسبة في هذا النظام بسعر تكلفة موحد يصل إلى نحو 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة، دون الاستفادة من شرائح الدعم المقررة للمشتركين النظاميين.

أما العداد القانوني أو “الاسمي”، فيصدر باسم صاحب الوحدة السكنية داخل العقارات المرخصة، ويمنح المشترك حقوقًا قانونية كاملة، إلى جانب خضوعه لنظام الشرائح المعتمد، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى خفض قيمة الفاتورة بنسبة قد تتجاوز 40% وفقًا لمعدلات الاستهلاك.