النهار
جريدة النهار المصرية

فن

بعد رحيله.. كيف تحول “المعلم سردينة” إلى واحدة من علامات عبد الرحمن أبو زهرة الفنية

عبد الرحمن أبو زهرة
تقرير/ عبير عبد المجيد -

أسدل الموت الستار على حياة الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عمر 92 عامًا، بعدما مر بأزمة صحية صعبة خلال الأيام الأخيرة، دخل على إثرها في غيبوبة داخل أحد مستشفيات القاهرة، وبرحيله، يفقد الفن المصري واحدًا من أهم الفنانين الذين تركوا أثرًا مختلفًا بأدائهم الهادئ وقدرتهم الاستثنائية على تجسيد الشخصيات الصعبة والبسيطة بنفس الصدق.

وشهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث خضع للرعاية الطبية الكاملة واعتمد على أجهزة التنفس الصناعي بعد تعرضه لمضاعفات صحية شديدة، وكان نجله قد أكد في تصريحات سابقة أن حالته ظلت تحت الملاحظة الدقيقة دون وجود تحسن واضح، وسط حالة كبيرة من القلق بين جمهوره ومحبيه.

وعلى مدار مشواره الفني، نجح عبد الرحمن أبو زهرة في تقديم أعمال أصبحت جزءًا من ذاكرة المشاهد العربي، سواء في المسرح أو السينما أو الدراما التلفزيونية. ومن أبرز الأدوار التي ارتبط بها الجمهور شخصية “المعلم سردينة” في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، وهي الشخصية التي كشف الراحل أنه لم يكن المرشح الأول لتقديمها، قبل أن يتواصل معه المخرج أحمد توفيق بشكل مفاجئ بعد اعتذار عدد من الفنانين.

وأوضح في تصريحات سابقة أنه ذهب إلى موقع التصوير دون تحضيرات طويلة، بعدما شرح له المخرج تفاصيل الشخصية بشكل سريع، ليبدأ التصوير مباشرة، وهو الدور الذي تحول بعد ذلك إلى واحدة من أشهر الشخصيات في تاريخ الدراما المصرية.

وبرحيل عبد الرحمن أبو زهرة، تنتهي رحلة فنان امتلك حضورًا مختلفًا وأسلوبًا خاصًا جعله قريبًا من الجمهور لسنوات طويلة، ليبقى اسمه واحدًا من الأسماء التي صنعت قيمة حقيقية في تاريخ الفن المصري والعربي.