أسامة كمال: أسعار النفط قد تبقى فوق 100 دولار لعام كامل حتى بعد انتهاء الحرب

أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا يرتبط بشكل مباشر بموعد انتهاء الحرب والتوترات الجيوسياسية الحالية، مشيرًا إلى أن أحدًا لا يستطيع التنبؤ بدقة بمسار الأسعار في ظل الأوضاع الراهنة.
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ياسمين الخطيب ببرنامج تحت الشمس الذي يذاع على قناة الشمس الفضائية ، أن هناك أطرافًا مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط، في مقدمتها الدول المصدرة للبترول مثل الولايات المتحدة وروسيا، بينما تتضرر الدول المستوردة للطاقة، إلى جانب بعض دول الخليج المتأثرة بتراجع الإنتاج واضطرابات الإمدادات.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن أسعار النفط ستشهد تراجعًا حال انتهاء الحرب، لكنها لن تعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الأزمة، موضحًا أن الأسعار قد تستقر عند مستويات تقارب 100 دولار للبرميل أو أكثر لفترة قد تمتد إلى عام كامل.
وأضاف أن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة انعكست على مختلف القطاعات الاقتصادية عالميًا، موضحًا أن أسعار اليوريا قفزت من نحو 300 و350 دولارًا إلى 900 دولار نتيجة ارتفاع أسعار الغاز، ما أدى إلى زيادة تكاليف الغذاء وسلاسل الإمداد.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف النقل الجوي والبحري بسبب زيادة أسعار الوقود، مؤكدًا أن تأثير ارتفاع أسعار الطاقة يمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وفيما يتعلق بتحركات الدولة المصرية لمواجهة الأزمة، أكد أسامة كمال أن الحكومة تدير الملف بكفاءة من خلال إجراءات متعددة، تشمل ترشيد استهلاك الطاقة، وتأمين شحنات الوقود لفصل الصيف، إلى جانب التوسع في مشروعات التحول الطاقي والطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن الدولة تستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع وجود توجه للإسراع بتحقيق نسب مرتفعة قبل ذلك الموعد، عبر التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

