سفينة الرعب تصل إلى جزر الكناري.. إجراءات عزل مشددة بعد تفشي هنتافيروس

وصلت سفينة سياحية يُشتبه في تفشي فيروس هنتافيروس على متنها إلى منطقة تينيريفي في جزر الكناري الإسبانية، وسط إجراءات طبية وأمنية مشددة تهدف إلى منع أي انتشار محتمل للعدوى بين السكان أو المسافرين القادمين من السفينة.
وأفادت تقارير طبية دولية أن السفينة، التي تحمل اسم MV Hondius، كانت قد شهدت خلال رحلتها تسجيل عدد من الإصابات المؤكدة والمشتبه بها، إضافة إلى وفيات مرتبطة بالفيروس، ما دفع السلطات الصحية إلى التعامل مع جميع الركاب باعتبارهم مخالطين عالي الخطورة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الأوروبية، تم تسجيل ما لا يقل عن 8 حالات إصابة مؤكدة أو مشتبه بها، إلى جانب عدة وفيات، بينما لا يزال باقي الركاب تحت المراقبة الطبية الدقيقة.
ومع وصول السفينة إلى ميناء تينيريفي، بدأت عمليات إجلاء منظمة للركاب إلى بلدانهم، حيث يتم نقلهم عبر رحلات خاصة وإخضاعهم لفحوصات طبية وعزل احترازي قد يمتد لأسابيع، ضمن بروتوكولات صارمة تتبعها الدول الأوروبية المشاركة في عملية الإجلاء.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الخطر على عامة السكان لا يزال منخفضاً، موضحة أن فيروس هنتافيروس عادة ما ينتقل من القوارض إلى الإنسان، ولا ينتشر بسهولة بين البشر إلا في حالات نادرة تتطلب احتكاكاً مباشراً وطويلاً.
وفي الوقت نفسه، أثارت الواقعة جدلاً في جزر الكناري، حيث عبّر بعض المسؤولين المحليين عن مخاوفهم من استقبال السفينة، بينما شددت الحكومة الإسبانية على أن الإجراءات الوقائية كافية وأن العملية تتم تحت إشراف صحي دولي كامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة دول تنسيقاً مكثفاً لتتبع جميع الأشخاص الذين كانوا على متن السفينة، بما في ذلك من غادروا في محطات سابقة، في محاولة لمنع أي انتشار محتمل للفيروس عبر الحدود.

