دراسة صادمة: 72% من الآباء يشترون أطعمة غير صحية تحت ضغط أطفالهم!

كشفت دراسة حديثة في إنجلترا عن أن أكثر من نصف الآباء والأمهات يتعرضون لضغط متكرر من أطفالهم لشراء منتجات غذائية غير صحية أثناء التسوق، في ظاهرة تُعرف بـ“الإلحاح الاستهلاكي للأطفال”، والتي باتت تؤثر بشكل مباشر على قرارات الشراء داخل الأسر.
وأوضحت نتائج دراسة عُرضت ضمن المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO 2026) أن نحو 58% من أولياء الأمور في إنجلترا أكدوا أن أطفالهم أو المراهقين يطلبون بشكل متكرر شراء منتجات غنية بالدهون أو السكر أو الملح (HFSS) أثناء التسوق في المتاجر أو عبر الإنترنت، فيما أشار حوالي 72% من المشاركين إلى أنهم استجابوا لهذه الطلبات وقاموا بشراء المنتجات بالفعل.
وبيّنت الدراسة أن اصطحاب الأطفال أثناء التسوق يُعد ثاني أكبر عامل يدفع لشراء منتجات لم تكن مخططة مسبقاً، بعد العروض الترويجية داخل المتاجر والإعلانات التي تظهر أثناء التسوق بنسبة 59%.
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تعكس مدى تأثير بيئة التسويق الغذائي والإعلانات الموجهة للأطفال على سلوكهم الاستهلاكي، حيث تلعب المنتجات المعروضة على مستوى نظر الطفل، إلى جانب الحملات الإعلانية الرقمية والتلفزيونية، دوراً كبيراً في إثارة الطلب المستمر على الأطعمة غير الصحية.
وقالت البروفيسورة إيما بويلاند، الباحثة الرئيسية في الدراسة وأستاذة تسويق الغذاء وصحة الطفل بجامعة ليفربول، إن “الأطفال رغم أنهم لا يدفعون ثمن المشتريات، إلا أن تأثيرهم على قرارات الشراء داخل الأسرة أصبح حقيقياً وملموساً”، مشيرة إلى أن هذا السلوك يرتبط بشكل مباشر بالتعرض المكثف للإعلانات الغذائية الموجهة للأطفال.
وأضافت الدراسة أن أكثر المنتجات التي يطلبها الأطفال تشمل الحلويات، الآيس كريم، البسكويت والمقرمشات السكرية، وهو ما يعكس تركيز الإلحاح على الأغذية الأقل قيمة غذائية، في وقت يعاني فيه كثير من الأطفال من تزايد معدلات السمنة.
كما لفت الباحثون إلى أن هذا النمط من الضغط الاستهلاكي لا يقتصر على الإزعاج داخل المتاجر فقط، بل يؤدي أيضاً إلى زيادة الإنفاق غير المخطط له داخل الأسر، حيث أظهرت النتائج أن غالبية الآباء ينتهي بهم الأمر إلى شراء المنتجات المطلوبة رغم عدم وجود نية مسبقة لذلك.
وتحذر الدراسة من أن استمرار هذا النمط قد يسهم في ترسيخ عادات غذائية غير صحية لدى الأطفال منذ سن مبكرة، داعية إلى ضرورة إعادة النظر في سياسات تسويق الأغذية الموجهة للصغار، وتقليل تأثير الإعلانات والمنتجات عالية السكر والدهون داخل البيئات الاستهلاكية.

