دراسة جديدة تغير قواعد اللعبة في فهم التوحد والمسار المشترك للجينات

توصلت دراسة علمية حديثة بقيادة باحثين من جامعة ييل الأمريكية إلى رؤية جديدة في فهم علاقة الجينات باضطراب طيف التوحد، والتي قد تفتح آفاقاً جديدة نحو علاجات مستقبلية للمرض.
وحدد الباحثون أن المئات من الجينات المرتبطة بالتوحد لا تثير تأثيرات متفرقة في الدماغ كما كان يُعتقد سابقاً، بل تتجمع هذه الجينات في مسارات بيولوجية مشتركة داخل الدماغ تؤدي إلى تأثيرات متقاربة أثناء نمو الخلايا العصبية. وهذا يعني أن الطريق أو المسار الذي تتخذه الجينات للوصول إلى الدماغ وتأثيره عليها قد يكون أهم من نوع الجينات نفسها.
وأوضح العلماء أن هذا التقارب في المسارات الحيوية يفسر كيف يمكن لمجموعة واسعة من الجينات المختلفة أن تؤدي إلى نتائج تشبه بعضها في تطور الدماغ لدى الأشخاص في طيف التوحد، على الرغم من تنوعها الوراثي.
وقال فريق الدراسة إن التركيز على نقاط الالتقاء في هذه المسارات المشتركة قد يساعد في تطوير علاجات جديدة تستهدف الآليات الأساسية في الدماغ بدلاً من استهداف كل جين بصورة منفصلة — ما يمثل تحولاً في نهج البحث عن علاجات فعّالة للتوحد.
وقد نُشرت هذه النتائج في دورية Nature Neuroscience، ومثّلت خطوة نحو فهم أعمق للطريقة التي تتفاعل بها الجينات مع مسارات نمو الدماغ لتؤدي إلى سمات مرتبطة باضطراب طيف التوحد.

