النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

مقتل 15 مدنياً وإصابة 9 في قصف جنوب غرب السودان وسط تصاعد الاتهامات المتبادلة

السودان
هالة عبد الهادي -

لقي 15 مدنياً مصرعهم وأُصيب 9 آخرون، بعضهم في حالات خطيرة، اثر قصف بطائرة مسيرة استهدف مركبة نقل تجارية على طريق يربط بين ولايتي جنوب وغرب كردفان في السودان.

ووفقاً لمصادر محلية كانت المركبة تقل ركاباً من قرية "خمي" بولاية جنوب كردفان في طريقهم إلى مدينة أبوزبد بولاية غرب كردفان، وعلى متنها 37 شخصاً، قبل أن تتعرض للاستهداف من طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني.

وأثار الحادث موجة إدانات واسعة من جهات شعبية وسياسية ومدنية داخل السودان، حيث وُصف بأنه امتداد للهجمات التي تطال المدنيين في إقليمي دارفور وكردفان، في ظل استمرار الحرب الدائرة في البلاد.

وفي بيان له، حمل تحالف "تأسيس" الجيش السوداني مسؤولية الهجوم، معتبراً أنه يأتي ضمن ما وصفه بـ"سياسة ممنهجة تنفذها جماعة الإخوان المسلمين عبر ذراعها العسكرية"، على حد تعبير البيان، بهدف استهداف المدنيين والبنى المدنية وبث الرعب وتوسيع رقعة الحرب والفوضى في البلاد.

ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من الهجمات الجوية الدامية التي شهدتها مناطق مختلفة من السودان خلال الأشهر الماضية. ففي 9 أبريل الماضي، أدى قصف بطائرة مسيرة استهدف حفل زفاف في حي السلامة بمدينة كتم بولاية شمال دارفور إلى سقوط 86 قتيلاً وجريحاً، وفق مصادر محلية.

كما تعرض مستشفى مدينة الضعين بولاية شرق دارفور لقصف في 20 مارس الماضي، أسفر عن مقتل 70 مدنياً وإصابة نحو 100 آخرين، بحسب تقارير محلية وأممية.

وفي هذا السياق، كان توم فليتشر، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، قد أشار إلى مقتل أكثر من 700 مدني في السودان منذ يناير الماضي جراء ضربات بطائرات مسيّرة.

وتسببت الهجمات الجوية المتكررة في شلل واسع للحياة اليومية في عدد من المناطق، لا سيما في ولايتي دارفور وكردفان، اللتين تشهدان مواجهات عسكرية مستمرة.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً مفتوحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء الملايين، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم حالياً.