سقوط الأقنعة في نادي 23 يوليو بالمحلة الكبرى: ملفات النيابة العامة تكشف ”تزوير الفواتير” وصراعات الإقصاء

في قلب مدينة المحلة الكبرى، تحول نادي 23 يوليو الرياضي من كيان رياضي إلى ساحة معارك قانونية مفتوحة، حيث كشفت الوثائق والمستندات الرسمية التي حصلنا عليها عن وقائع خطيرة تتعلق بتزوير فواتير الشراء، وإقصاء الأعضاء المناهضين للفساد، ومحاولات مستميتة للالتفاف على قوانين الرياضة.
وبصوتٍ يملؤه الإصرار على استرداد الحقوق، يروي محمد مصطفى السعيد لموقع "النهار" تفاصيل ما يصفه بعملية إقصاء ممنهجة تعرض لها داخل نادي 23 يوليو الرياضي بالمحلة الكبرى، وفي سياق معركته القضائية التي توجها بالقضية رقم 314 لسنة 2025 (نيابة التعليم والبحث العلمي)، يسرد العضو المشطوب فصول المواجهة التي خاضها ضد ما اعتبره فساداً إدارياً ومالياً ينخر في جسد النادي.
وتكشف أوراق القضية أن مجلس الإدارة برئاسة إسلام أحمد سليمان، سارع إلى اتخاذ قرار بشطب عضويته بدعوى السب والقذف وهو إجراء يرى الشاكي أنه لم يكن سوى ستار انتقامي لردعه عن كشف ملفات المخالفات المالية الجسيمة التي قدم بها بلاغات رسمية.
ويقول محمد مصطفى: بدأت الأزمة حين تجرأت وكشفت عن مخالفات مالية جسيمة ومستندات تدين إدارة النادي، لكنني فوجئت بقرار شطب عضويتي، والغريب أن الإدارة تعمدت إرسال كافة الإخطارات والتحقيقات لعنوان آخر، رغم أن مقر إقامتي وعملي معلوم لديهم تماماً، لقد أرادوا عزلي عن الدفاع عن نفسي، وفصلوني دون استيفاء النصاب القانوني للجمعية العمومية، مستغلين التفويض المزعوم لتمرير قرار غير قانوني.
فواتير بلا أختام: هل يغطي النادي على أشباح المشتريات؟
يضيف عضو الجمعية العمومية: قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة أوراق نادي 23 يوليو إلى النيابة العامة المختصة للتحقيق في المخالفات المالية، استنادا إلى المادتين 52 و53 من اللائحة المالية للأندية، وبالتوازي تقدمتُ أنا بطلب للمحكمة لاستخراج صور طبق الأصل من فواتير شراء الأجهزة الرياضية للنادي منذ عام 2014 وحتى 2025، لكنني اصطدمت بحائط صد من التعنت، الفواتير التي يروجون لها تفتقر لأبسط المعايير المحاسبية فهي بلا أختام رسمية، وتفتقر لبيانات الموردين المعتمدين، مما يجعلها وثائق مزورة وصورية بامتياز.
وأوضح أن هناك تعنتا صريحا من مديرية الشباب والرياضة بالغربية، في تنفيذ قرار المحكمة (الدعوى رقم 2120 لسنة 2025) القاضي بتسليم صور طبق الأصل من فواتير الشراء، مشيرا إلى أن المماطلة في تسليم هذه المستندات تثير تساؤلات مشروعة حول حماية المديرية لأعضاء مجلس إدارة النادي.
وأكد عضو الجمعية العمومية أن استمرار المجلس الحالي مخالفا للقانون، فالمادة 98 من قانون الرياضة تحظر الترشح لأي عضو مجلس إدارة ثبت ارتكابه مخالفة مالية وأُحيل للنيابة العامة، مضيفا: نحن نتحدث عن إدانات مالية ثابتة تعود لعام 2019، ومطالبات بجبر الضرر ورد مبالغ للنادي، وهذا بحد ذاته يمنعهم من الترشح لدورتين انتخابيتين كاملتين، واستمرارهم في مناصبهم رغم هذه السوابق المالية هو تحدٍ صارخ للقانون، والكرة الآن في ملعب مديرية الشباب والرياضة بالغربية، فهل ستمارس دورها الرقابي أم ستستمر في التستر على ما يحدث داخل النادي؟.

