خطوة مهمة في الطب الوقائي.. اعتماد عالمي لأداة تتنبأ بخطر أمراض القلب بدقة عالية

كشفت دراسة علمية دولية عن نجاح أداة جديدة لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب في تحقيق دقة عالية عند تطبيقها على نطاق عالمي، بعد أن جرى اختبارها على بيانات تخص أكثر من 6.4 مليون شخص حول العالم، ما يعزز إمكانية استخدامها في برامج الوقاية الصحية على مستوى واسع.
وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، فإن الأداة التي طورتها الجمعية الأمريكية للقلب (AHA) بالتعاون مع باحثين من جامعة نيويورك، أثبتت قدرتها على التنبؤ بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية بدقة، ليس فقط لدى السكان في الولايات المتحدة، ولكن أيضًا لدى مجموعات سكانية من دول متعددة.
وتعتمد الأداة على نموذج إحصائي حديث لتقدير احتمالية الإصابة بأمراض القلب مستقبلًا، من خلال تحليل مجموعة من العوامل الصحية مثل ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، والعمر، ونمط الحياة، بهدف تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر مبكرًا.
وأشار الباحثون إلى أن دقة النموذج في التنبؤ بالمخاطر تتيح للأطباء التدخل في مراحل مبكرة عبر إجراءات وقائية، مثل وصف أدوية خفض الدهون، أو تشجيع المرضى على تغيير نمط حياتهم، بما يشمل التغذية الصحية وزيادة النشاط البدني والإقلاع عن التدخين.
وأكدت الدراسة أن تعميم الأداة على مستوى عالمي يمثل خطوة مهمة نحو توحيد أساليب تقييم مخاطر القلب، خاصة في ظل الفروقات بين الأنظمة الصحية والديموغرافية في الدول المختلفة، مما يساعد على تحسين فرص الوقاية وتقليل معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض القلب.
ويرى الخبراء أن هذا النوع من الأدوات الذكية قد يغير مستقبل الرعاية الصحية القلبية، عبر الانتقال من العلاج بعد ظهور المرض إلى الوقاية الاستباقية المبنية على التنبؤ المبكر بالمخاطر.

