النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

بعد عام من البحث.. العلماء ينجحون في فك جزء من لغز بكتيريا الأمعاء

بكتيريا الأمعاء
بيتر إبراهيم -

كشف فريق من العلماء عن تقدم مهم في فهم التركيب المعقد لبكتيريا الأمعاء البشرية، في دراسة جديدة تسلط الضوء على مجموعة ميكروبية ظلت غامضة لسنوات، لكنها قد تكون مرتبطة بالصحة العامة والأمراض المزمنة.

وبحسب ما نشره موقع MedicalXpress، توصل الباحثون إلى أن ميكروبيوم الأمعاء لا يضم فقط أنواعًا معروفة من البكتيريا، بل يحتوي أيضًا على “سلالات خفية” أو غير مدروسة بشكل كافٍ، قد تلعب دورًا محوريًا في تنظيم الهضم والمناعة والعمليات الأيضية داخل الجسم.

وأوضح العلماء أن هذه السلالات البكتيرية ليست متشابهة كما كان يُعتقد سابقًا، بل تتفرع إلى مجموعات تطورية مختلفة، تكيفت مع بيئات متعددة داخل الأمعاء البشرية، وهو ما قد يفسر اختلاف تأثيرها من شخص لآخر.

وتشير النتائج إلى أن بعض هذه المجموعات الميكروبية قد تكون مرتبطة بحالات مرضية مثل التهابات الأمعاء المزمنة، وأمراض التمثيل الغذائي، وحتى بعض أنواع السرطان، بينما ترتبط مجموعات أخرى بالحفاظ على توازن صحي للجهاز الهضمي.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تعريف مفهوم “الميكروبيوم الصحي”، إذ لم يعد الأمر يعتمد فقط على عدد البكتيريا أو تنوعها، بل على “التركيب التطوري” لهذه الكائنات الدقيقة داخل الأمعاء.

كما يفتح هذا التقدم العلمي الباب أمام تطوير أدوات تشخيصية وعلاجية أكثر دقة، يمكنها تحليل البصمة البكتيرية لكل شخص بشكل فردي، بما يمهد لعلاجات مخصصة تستهدف الخلل الميكروبي المرتبط بالأمراض.

ويؤكد العلماء أن فهم هذه الشبكة المعقدة من البكتيريا قد يساعد مستقبلًا في تحسين استراتيجيات الوقاية والعلاج، خصوصًا في الأمراض المزمنة التي يرتبط جزء كبير منها باضطراب توازن الميكروبيوم.