النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

السعودية تنفي فتح مجالها الجوي أمام أي عمليات ضد إيران وتؤكد التزامها بالتهدئة

السعودية
هالة عبد الهادي -

أكدت وزارة الخارجية السعودية، اليوم الجمعة، أن المملكة تواصل التزامها بموقفها الداعي إلى التهدئة وتجنب التصعيد في المنطقة، وذلك تعليقًا على تقارير إعلامية تحدثت عن رفع دول خليجية قيودًا مرتبطة باستخدام الولايات المتحدة لقواعدها ومجالها الجوي في إطار تحركات مرتبطة بمضيق هرمز.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون الدبلوماسية السفير رائد قرملي، في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن السعودية تواصل دعم الجهود الرامية إلى خفض التوتر، والدفع نحو الحلول السياسية والمفاوضات بدلًا من التصعيد العسكري.

وشدد قرملي على ضرورة توخي الحذر من تداول تقارير إعلامية تستند إلى مصادر مجهولة، مشيرًا إلى أن بعضها ينسب مواقف غير صحيحة لدول الخليج، بما يتعارض مع سياساتها الرسمية الداعمة للاستقرار والسلام في المنطقة.

في المقابل، كانت وسائل إعلام غربية قد أفادت بأن بعض دول الخليج وافقت على تخفيف القيود التي كانت تعرقل ما يُعرف بـ"مشروع الحرية" في مضيق هرمز، بما قد يتيح للولايات المتحدة استخدام قواعد ومجال جوي في المنطقة لتأمين الملاحة البحرية، وهي تقارير لم تؤكدها أي مصادر رسمية.

بالتزامن مع ذلك، أعلن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية وصفها بأنها "واسعة ودقيقة" استهدفت مدمرات أميركية في مضيق هرمز، مستخدمًا صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة.

وقال القائد الإيراني إن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بانتهاكات أميركية لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن قواته استهدفت المدمرات بشكل مباشر، وأن مؤشرات الرصد تشير إلى تكبّد الطرف الآخر خسائر كبيرة، على حد قوله، فيما تحدث عن انسحاب بعض السفن الأميركية من المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل منذ أواخر فبراير الماضي، رغم محاولات متكررة لاحتواء الأزمة عبر وساطات إقليمية ودولية، ومفاوضات لم تُفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي لوقف التصعيد.