النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

واشنطن تضرب وطهران تشتعل.. انفجارات في هرمز والدفاعات الجوية الإيرانية تدخل المواجهة

إيران
هالة عبد الهادي -

شهدت الساعات الأولى من فجر الجمعة تصعيدًا عسكريًا لافتًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية قال إنها مرتبطة بهجمات تعرضت لها قواته في المنطقة، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات متفرقة على امتداد الساحل الجنوبي للبلاد، إلى جانب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في طهران ومحيط بندر عباس وجزيرة قشم.

وقال الجيش الأميركي، في بيان صادر عن القيادة الوسطى فجر الجمعة، إنه نفذ "ضربات مضادة" ضد أهداف إيرانية، ردًا على ما وصفه بـ"الأعمال العدائية غير المبررة" التي قامت بها طهران ضد القوات الأميركية.

وأوضح البيان أن الضربات استهدفت منشآت عسكرية إيرانية مرتبطة بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلًا عن مراكز القيادة والسيطرة ومنشآت الاستخبارات والاستطلاع، مؤكدا أن القوات الأميركية "قضت على التهديدات القادمة" لحماية قواتها المنتشرة في المنطقة.

وأضاف الجيش الأميركي أن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة وزوارق سريعة أثناء عبور ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأميركية في مضيق هرمز، مشددًا في الوقت ذاته على أن واشنطن "لا تسعى إلى التصعيد"، وأن قواتها ستظل في حالة جاهزية لحماية المصالح والقوات الأميركية.

بالتزامن مع ذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران، بعد ساعات من تقارير تحدثت عن وقوع انفجارات على طول الساحل الإيراني المطل على الخليج العربي.

كما أكدت تقارير محلية سماع دوي انفجار في مدينة ميناب جنوبي البلاد، فيما ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن انفجارات قوية سُمعت قرب ميناء بندر عباس، بالتوازي مع تقارير أخرى تحدثت عن تبادل لإطلاق النار بين القوات الإيرانية وقوات "غير محددة" قرب منطقة مينائية مجاورة لجزيرة قشم.

وأشارت وسائل إعلام إيرانية إلى أن بعض الانفجارات قد تكون ناجمة عن تحركات وعمليات للبحرية الإيرانية هدفت إلى تحذير سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، وسط توتر متصاعد في الممر البحري الاستراتيجي.

ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تترقب فيه واشنطن ردّ طهران على مقترح أميركي لوقف القتال بين الطرفين، مع تأجيل الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل لاحقة من التفاوض.