النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

صندوق استثمار صناعي في مصر لتمويل المصانع بنهاية يوليو المقبل

محمد الاطروش -

أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن إطلاق أول صندوق استثمار صناعي موجه للمواطنين في مصر، وذلك في إطار توجه الدولة لابتكار آليات تمويل جديدة تدعم القطاع الصناعي وتوسع قاعدة المشاركة فيه.

وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على خلق آلية تمويل مبتكرة تعتمد على الاستماع لاحتياجات المصنعين وتحديد الحوافز المالية المناسبة، بما يسهم في توفير حلول تمويلية أكثر مرونة وكفاءة.

وأشار إلى أن الصندوق يتيح للمواطن المصري الاستثمار بسهولة في القطاع الصناعي من خلال الاكتتاب وشراء أسهم في المصانع التي تسعى للتوسع، بما يعزز الشراكة بين المجتمع والقطاع الإنتاجي.

وأكد أن الصندوق سيوجه استثماراته نحو الصناعات ذات الأولوية التي تركز عليها الدولة، بما يدعم خطط التنمية الصناعية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وكشف الوزير أن إطلاق أول صندوق سيكون بنهاية شهر يوليو المقبل، في خطوة تستهدف تعميق السوق الصناعي وتعزيز الشمول المالي.

كما أعلن عن قرب إطلاق مبادرة لتمويل مشروعات ألواح الطاقة الشمسية بالمصانع، بما يسهم في دعم التحول المصانع للاعتماد على الطاقة النظيفة وتخفيف الأعباء التشغيلية على المصانع.

وقال إن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات والتشريعات لدعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته، مشيرًا إلى أن قانون الأحوزة العمرانية يسهم في تنظيم العملية الصناعية داخل المناطق المخططة، بما يحقق الانضباط ويُسهل إجراءات الاستثمار.

وأوضح الوزير أنه سيتم قريبًا طرح أراضٍ صناعية بنظام الإيجار طويل الأجل لسنوات كبيرة، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء الاستثمارية على المصنعين وتيسير دخول مستثمرين جدد إلى القطاع.

واشار الي توجه الوزارة لتنظيم منظومة الخردة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في صناعة الحديد، كاشفًا عن إعداد تشريع جديد لتنظيم هذا النشاط بما يضمن استدامته وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منه.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف تعظيم دور مركز تحديث الصناعة لدعم المصانع ورفع كفاءتها، إلى جانب العمل على تطوير الصناعات الغذائية من خلال الارتقاء بكفاءة الموردين وسلاسل الإمداد.

وأكد الوزير أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تمثل قلب الصناعة المصرية، موضحًا أن الدولة تعمل على التوسع في إنشاء مجمعات صناعية متكاملة وتوفير فرص حقيقية للشباب، بما يدعم نمو هذا القطاع الحيوي.

كما أعلن عن إطلاق منصة للتجارة الإلكترونية تستهدف ربط المصنعين بالشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في مجال الصناعات المغذية، بما يسهم في تعزيز التكامل الصناعي وزيادة القيمة المضافة.

وفي إطار التحول نحو الاقتصاد الأخضر، أشار إلى تنفيذ برنامج لإحلال السيارات التقليدية بسيارات كهربائية، ضمن توجه الدولة لدعم الصناعات النظيفة والمستدامة.

وشدد الوزير على أن تنمية العنصر البشري تأتي على رأس الأولويات، حيث يجري العمل على إعداد استراتيجية متكاملة لتأهيل الكوادر الفنية، تتضمن برامج تدريب تمتد إلى ثلاث سنوات، يعتمد الجزء الأكبر منها على التطبيق العملي داخل المصانع.

وأكد كذلك على أهمية تحسين سمعة المنتج المصري في الأسواق العالمية، من خلال تشديد الرقابة على الصادرات والواردات، والعمل على توطين خدمات الاعتماد والتقييم داخل مصر، بما يعزز ثقة الأسواق الدولية في جودة المنتج المحلي.