النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

شعبة الذهب بتجارية الإسكندرية .. التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يدعم الذهب كملاذ آمن

هالة ياقوت -

شهدت أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، حالة من التذبذب الملحوظ بين الصعود والانخفاض، وسط تأثر واضح بحركة الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة العالمية، إلى جانب تقلبات أسواق السلع والطاقة، غير أن البيانات المقدمة تعكس اتجاهًا صعوديًا واضحًا على المستوى المحلي.

وارتفع سعر عيار 21، وهو الأكثر انتشارًا في مصر، بمقدار 85 جنيهًا بنسبة 1.23% خلال يومين فقط، ليسجل مستوى 6975 جنيهًا، مما يشير إلى تأثر السوق المصرية بعوامل جيوسياسية عالمية وتحركات الدولار على المستوى المحلي.

وسجل عيار 24 نحو 7971 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5978 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 55800 جنيه، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4678 دولارًا.

وصرح أحمد عبد الوهاب عضو شعبة الذهب بالغرفة التجارية بالاسكندرية ، إن الأسعار فى مصر تتأثر بشكل مباشر بحركة العوامل العالمية، في ظل استمرار حالة التذبذب وغياب اتجاه واضح على المدى القصير، وأوضح أن سعر صرف الدولار شهد تراجعًا طفيفًا من 53.67 جنيهًا في 5 مايو إلى 53.3 جنيهًا في 6 مايو، بنسبة انخفاض تقارب 0.7%، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في قيمة الجنيه المصري.

وأضاف، رغم أن هذا التراجع يقلل نسبيًا من جاذبية الذهب، فإن استمرار الدولار عند مستويات مرتفعة قرب 53 جنيهًا يحافظ على ارتفاع تكاليف الاستيراد، وبالتالي يدعم الأسعار محليًا وفيما يتعلق بالفجوة السعرية، أشار إلى تحول حاد في تسعير السوق المحلي، حيث سجلت الفجوة في 5 مايو نحو 8.04 جنيهات بنسبة 0.12%، قبل أن تتحول في 6 مايو إلى سالب 45 جنيهًا بنسبة -0.64%.

وأوضح أن هذا التحول من علاوة سعرية إلى خصم يعكس اضطرار التجار إلى تقليص هوامش الربح، نتيجة القوة الكبيرة للأسعار العالمية، إلى جانب الضغوط الواقعة على الطلب المحلي.

وأشار عبد الوهاب إلى أن الارتفاع المحلي من 6890 جنيهًا إلى 6975 جنيهًا، بزيادة 85 جنيهًا، يعكس تأثرًا مباشرًا بارتفاع الأونصة عالميًا، والتي قفزت من 4558 دولارًا إلى 4681.78 دولارًا بنسبة 2.1%، وهو ما يترجم إلى زيادة تتراوح بين 80 و85 جنيهًا وفقًا لسعر الصرف الحالي، وفي المقابل، أظهرت البيانات تراجعًا في نشاط التداول المحلي، حيث انخفض عدد التحديثات من 7 في 5 مايو إلى تحديثين فقط في 6 مايو، بما يشير إلى تباطؤ في حركة البيع والشراء.

يواصل التصعيد المستمر بين الولايات المتحدة وإيران فرض حالة من القلق في الأسواق، ما يدعم الذهب كملاذ آمن، مع توقعات باستمرار التذبذب خلال الفترة المقبلة، خاصة في حال تصاعد التوترات أو تراجع الدولار عالميًا، ومع استقرار التضخم عند 3.3% سنويًا، وهو أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، واستمرار الضغوط في قطاع الطاقة، يظل الذهب خيارًا رئيسيًا للتحوط من تآكل القوة الشرائية.

انعكس تراجع الدولار محليًا على الفجوة السعرية، التي تحولت من موجبة إلى سالبة، ما يشير إلى فقدان السوق المحلي لجزء من هوامش الربح، في محاولة لتنشيط الطلب.، وسجل الذهب ارتفاعًا بنسبة 1.23% خلال يومين، مدفوعًا بشكل أساسي بالعوامل العالمية، التي تمثل نحو 90% إلى 95% من هذا الارتفاع، بينما ظل التأثير المحلي محدودًا، ما يؤكد أن السوق المصرية تتحرك بشكل تابع للأسواق العالمية.

كما يعكس تراجع الفجوة السعرية ضغطًا على هوامش التجار، في ظل محاولة تسريع وتيرة البيع وسط حالة من عدم اليقين، وتستمر تداعيات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت بضربات جوية في فبراير 2026، في دعم الطلب على الذهب، خاصة مع استمرار التهديدات في منطقة مضيق هرمز وتأثيرها على حركة التجارة العالمية.
تراجعت أسعار الذهب بنسبة 0.5% لتسجل الأوقية نحو 4587 دولارًا، بعد أن بدأت التداول عند 4625 دولارًا في 5 مايو، قبل أن تعاود الصعود في 6 مايو إلى 4681.78 دولارًا، بارتفاع 2.1%، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المصرية، وثبّت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عند نطاق 3.5% إلى 3.75%.
وفي ظل استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، ما يخلق بيئة معقدة للذهب بين ضغوط الفائدة ودعم التضخم.

تشير التوقعات إلى اتجاه صاعد بحذر خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الاقتصادي عالميًا، مع بقاء الارتفاعات محدودة بسبب قيود الفائدة العالمية وضعف الطلب المحلي.