النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ترامب: علقنا ”مشروع الحرية” مؤقتًا بعد تقدم المفاوضات مع إيران مع استمرار الحصار

ترامب يعلق ”مشروع الحرية” في مضيق هرمز.. وإيران تعتبره انتصارًا وتكشف فشل واشنطن

مضيق هرمز
هالة عبد الهادي -

رحبت إيران بما وصفته بـ"إخفاق الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها ضمن مشروع الحرية"، وذلك وفق تعليق نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا"، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق المبادرة البحرية التي كانت تستهدف تأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وأشارت الوكالة إلى أن قرار ترامب جاء نتيجة المواقف الصارمة والتحذيرات التي أطلقتها طهران، معتبرة أن تلك الضغوط دفعت واشنطن إلى التراجع وإلغاء العملية.

وفي سياق إعلانه عن تعليق "مشروع الحرية"، أوضح ترامب أن هذا القرار يستند إلى "التقدم الذي تحقق في المسار الدبلوماسي"، معتبراً ذلك سببًا رئيسيًا لوقف المبادرة مؤقتًا.

وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب: "بناءً على طلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، ومع الأخذ في الاعتبار النجاح العسكري الكبير الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، إضافة إلى التقدم الملحوظ نحو التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي مع ممثلي طهران، فقد تم الاتفاق بشكل متبادل على تعليق مشروع الحرية لفترة قصيرة، مع الإبقاء على الحصار بكامل قوته، وذلك بهدف اختبار إمكانية إتمام الاتفاق وتوقيعه".

وكانت هذه العملية، التي أعلن عنها ترامب مساء الأحد، قد دخلت حيز التنفيذ يوم الاثنين، قبل أن تشهد المنطقة بعد ذلك بوقت قصير تبادلًا لإطلاق النار والاتهامات بين القوات الأمريكية والإيرانية، الأمر الذي أثار شكوكًا حول استمرارية وقف إطلاق النار الهش.

ورغم ذلك، شدد مسؤولون في إدارة ترامب، يوم الثلاثاء، على أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قائماً ولم ينهار.

وفي اليوم ذاته، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العملية العسكرية المسماة "الغضب الملحمي"، والتي انطلقت ضد إيران في فبراير، قد انتهت، مشيراً إلى أن تركيز الولايات المتحدة بات منصبًا حالياً على العملية الجديدة الخاصة بتنظيم وتأمين عبور السفن في المضيق.

من جهته، أوضح وزير الدفاع بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي صباحي، أن هذا التحرك يُعد منفصلاً تمامًا عن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة، مضيفًا أن "مشروع الحرية" يحمل طابعًا دفاعيًا محدود النطاق ومؤقتًا، وهدفه الوحيد يتمثل في حماية الملاحة التجارية المدنية من أي تهديدات إيرانية.