تعديل نظام البكالوريا: إعادة توزيع “التاريخ” وإلغاء “الإحصاء” من مسار الآداب

كتب: ثابت عبد الغفار
طرح الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، تصورًا مقترحًا لإجراء تعديل على نظام البكالوريا، فيما يتعلق بمادتي التاريخ والإحصاء، بهدف تحقيق قدر أكبر من التخصص والتوازن داخل المسارات التعليمية المختلفة.
وأوضح شوقي أن المقترح يقوم على عدم تدريس مادة التاريخ كمادة عامة في جميع المسارات بالصف الثاني الثانوي، والاكتفاء بجعل مادتي اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى هما المادتين المشتركتين فقط، مع إحلال مادة تخصصية إجبارية محل التاريخ داخل كل مسار.
وبحسب التصور، تصبح المواد في مسار الطب: اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والأحياء مستوى عادي بدلًا من التاريخ، إلى جانب اختيار بين الرياضيات أو الفيزياء، مع دراسة الكيمياء والأحياء بمستوى رفيع.
وفي مسار الهندسة، يتم استبدال التاريخ بالرياضيات مستوى عادي، مع بقاء اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى، وإتاحة اختيار بين الكيمياء أو البرمجة، بالإضافة إلى الرياضيات والفيزياء بمستوى رفيع.
أما مسار الأعمال، فيتضمن اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى، واستبدال التاريخ باللغة الأجنبية الثانية، مع اختيار بين المحاسبة أو إدارة الأعمال، إلى جانب الرياضيات مستوى عادي والاقتصاد مستوى رفيع.
وفي مسار الآداب والفنون، يستمر تدريس التاريخ لكن بمستوى عادي، مع اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى، وإتاحة اختيار اللغة الأجنبية الثانية، إلى جانب علم النفس مستوى عادي والجغرافيا مستوى رفيع.
وأكد شوقي أن هذا التعديل يحقق عدة مزايا، أبرزها الحفاظ على عدد المواد دون تغيير، وزيادة الوزن النسبي للمواد التخصصية داخل كل مسار، بما يتماشى مع فلسفة التخصص. كما يتيح فرصًا أكبر للتعمق في المواد العلمية مثل الأحياء والرياضيات قبل دراستها في المستوى الرفيع.
وأشار إلى أن المقترح يسهم كذلك في توسيع دراسة اللغة الأجنبية الثانية لتشمل أكثر من مسار، مع جعل مادة علم النفس إجبارية لطلاب الآداب، وقصر دراسة التاريخ على الطلاب الأكثر ميلاً له داخل هذا المسار.
وفي السياق ذاته، أوضح أن المقترح يتضمن استبعاد مادة الإحصاء من مسار الآداب، نظرًا لعدم توافقها مع طبيعة هذا التخصص، وإمكانية دراستها لاحقًا في المرحلة الجامعية وفقًا لطبيعة كل كلية.
واختتم الخبير التربوي طرحه بالتأكيد على أن الهدف من هذه التعديلات هو تحقيق توازن حقيقي بين المواد العامة والتخصصية، بما يخدم مصلحة الطلاب ويرفع كفاءة العملية التعليمية.

