النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

العلم يقترب من علاج جذري للتصلب المتعدد بإصلاح الأعصاب التالفة

التصلب المتعدد
بيتر إبراهيم -

في تطور علمي قد يمثل خطوة مهمة نحو علاج مرض التصلب المتعدد، كشف باحثون عن استراتيجيات دوائية جديدة تهدف إلى تعزيز إنتاج “الميالين”، وهي المادة التي تحيط بالأعصاب وتحميها، والتي تتعرض للتلف في هذا المرض.

ويُعد مرض التصلب المتعدد من الأمراض العصبية المزمنة التي يهاجم فيها الجهاز المناعي الغلاف الواقي للأعصاب (الميالين)، ما يؤدي إلى اضطراب الإشارات العصبية وظهور أعراض مثل ضعف الحركة ومشاكل التوازن والرؤية.

وبحسب الدراسة، ركز العلماء على تطوير أدوية قادرة على تحفيز الخلايا المسؤولة عن إنتاج الميالين (الخلايا الدبقية قليلة التغصن)، بهدف إصلاح التلف بدلًا من الاكتفاء بإبطاء المرض.

وأوضح الباحثون أن هذه الاستراتيجيات تشمل استخدام مركبات دوائية تعمل على تنشيط مسارات بيولوجية معينة داخل الدماغ، ما يساعد على إعادة بناء الغلاف العصبي المتضرر واستعادة الوظائف العصبية جزئيًا.

كما أظهرت النتائج أن بعض هذه الأدوية تمكنت في التجارب المعملية من تحسين عملية “إعادة الميالين” (Remyelination)، وهي خطوة حاسمة نحو علاج السبب الجذري للمرض، وليس فقط أعراضه.

وأشار العلماء إلى أن العلاجات الحالية لمرض التصلب المتعدد تركز بشكل أساسي على تقليل نشاط الجهاز المناعي ومنع الهجمات، لكنها لا تعالج التلف القائم بالفعل في الأعصاب.

ويرى الخبراء أن تعزيز إنتاج الميالين قد يمثل نقلة نوعية في علاج المرض، إذ يمكن أن يساهم في استعادة الوظائف العصبية المفقودة وتحسين جودة حياة المرضى.

ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن هذه الاستراتيجيات لا تزال في مراحل البحث والتطوير، وتحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية للتأكد من فعاليتها وأمانها قبل استخدامها على نطاق واسع.