النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

هل الفقر يسرّع الشيخوخة؟ دراسة تكشف الحقيقة الصادمة

الفقر
بيتر إبراهيم -

في نتائج علمية جديدة تسلط الضوء على العلاقة بين الظروف المعيشية والصحة، كشفت دراسة حديثة أن عدم الاستقرار الاقتصادي في مراحل متأخرة من الحياة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالهشاشة الجسدية والعقلية لدى كبار السن.

وأوضحت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 15 ألف شخص في إنجلترا تمت متابعتهم على مدار 14 عامًا، أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تلعب دورًا حاسمًا في تحديد صحة الأفراد مع التقدم في العمر.

وأشار الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون من دخل غير مستقر، أو ظروف سكن سيئة، أو فقر في الطاقة (عدم القدرة على تدفئة المنازل)، يكونون أكثر عرضة لتدهور حالتهم الصحية بشكل أسرع مقارنة بغيرهم.

الشيخوخة تبدأ مبكرًا لدى الأكثر هشاشة اقتصاديًا

وبيّنت النتائج أن هذه الفئات قد تبدأ في المعاناة من الهشاشة في سن مبكرة نسبيًا، مقارنة بمن يعيشون في ظروف اقتصادية مستقرة، كما تتراكم لديهم مستويات أعلى من الضعف مع مرور الوقت.

عوامل يومية تصنع الفارق

لم يقتصر التأثير على الدخل فقط، بل شمل مجموعة واسعة من العوامل، منها:

  • السكن بالإيجار في سن متقدمة
  • انعدام الأمن الغذائي
  • سوء جودة المساكن
  • التعرض للتشرد أو عدم الاستقرار السكني

وأكد الباحثون أن هذه العوامل مجتمعة تشكل ما يُعرف بـ“الهشاشة الاجتماعية”، والتي تؤثر بشكل مباشر على الصحة البدنية والنفسية.

العلاقات الاجتماعية لها دور أقل

وفيما يتعلق بالحالة الاجتماعية، أظهرت الدراسة أن العيش بمفردك أو فقدان الشريك يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الهشاشة، لكنه أقل تأثيرًا مقارنة بالعوامل الاقتصادية.

الصحة ليست طبية فقط

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تؤكد أن الشيخوخة الصحية لا تعتمد فقط على العوامل الطبية، بل تتأثر بشكل كبير بالظروف المعيشية والاجتماعية، ما يستدعي تبني سياسات تدعم كبار السن اقتصاديًا واجتماعيًا.

كما دعا الخبراء إلى ضرورة التركيز على تحسين جودة الحياة لكبار السن، من خلال توفير سكن مناسب ودعم مالي وخدمات اجتماعية، للحد من تسارع التدهور الصحي.